تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وامّا إذا لم يقيّد المشتق فهو بحكم المقيّد بزمان النطق ثم اعلم أنه لا ريب في كون المشتق حقيقة إذا استعمل في ذات اتّصف بالمبدأ في الحال ولا نزاع فيه كما أنه لا شبهة في كونه مجازا إذا استعمل في الماضي أو الاستقبال وانما النزاع في ان المراد بالحال التي جعلت مدار الحقيقة هل هو حال النّسبة مطلقا سواء وافق حال النطق أو فارقه بسبق أو لحوق أو المراد منه حال النطق كذلك وكذا القول في الماضي والاستقبال الّذين جعلا مدار المجازيّة هل المراد منها ماضي حال النّسبة أو استقبالها أو ماضي حال النطق أو استقبالها

[ في المشتقات ]

قوله فيما تلبّس بالمبدأ اعمّ من أن يكون تلبّسه ماضيا للنطق أو حالا أو استقبالا قوله كما توهّمه بعضهم نسب هذا التوهّم إلى السيّد والشّهيد ره قوله حتى يكون قوله زيد كان قائما فقعد أو سيصير قائما مجازا لا يخفى عليك انّ المثال الاوّل على مذهب المتوهّم لا يكون مجازا على سبيل التسليم بل يكون محلّا للخلاف كما صرّح به بعد السّطر بقوله ويظهر الثمرة مثل في قولنا كان زيد قائما فقعد فعلى ما ذكرنا حقيقة وعلى ما ذكره هذا القائل يكون محلّا للخلاف فيلزم التناقض من كلامه نعم يلزم المجازيّة في المثال الثاني وهو قوله أو سيصير قائما فافهم قوله والظّاهر هذا وفاقىّ يحتمل ان يكون هذا إشارة إلى ما وجد المبدا فيه في حال التكلّم فقط هذا وان ناسب دعوى الوفاق ولكن لا يناسب الاستظهار المفيد للظنّ لكون وفاقية قطعيّا ويحتمل ان يكون إشارة إلى كون المشتق حقيقة في المتلبّس هذا وان ناسب الاستظهار الّا انّه ينافي موضعين من كلامه أحدهما ما حكاه من توهّم بعضهم الاختصاص بحال النّطق وثانيهما ما سيذكره بقوله وقد يعبّر بإرادة ما حصل له المبدا في الماضي الخ فيتفرّع عليه ان يكون مثل كان زيد قائما فقعد من محلّ الخلاف فانّ هذين الكلامين يشعران بوجود الخلاف في الماضي بالنسبة إلى زمان النطق أيضا وان كان متلبّسا بالمبدأ حال النّطق ويمكن دفع هذا التنافي بان يريد من الوفاق الإضافي قبالا لمحلّ الخلاف المعروف من الماضي بالنّسبة إلى زمان النّسبة فلا ينافي وجود الخلاف في بعض افراد المتلبّس قوله بعلاقة أو له اليه الفرق بين هذا والقسم الاوّل اعني ما يكون الزّمان مأخوذا في مفهوم المشتق على ما أشار اليه في الحاشية هو انّه إذا لوحظ محض ملاحظة المناسبة بين المسمّيين الحاصلين من تفاوت الشيء في زمانين مع قطع النّظر عن ملاحظة مناسبة الزمانين فذلك علاقة الأوّل والكون فاطلاق الخمر على العصير مثلا ليس بملاحظة ان العصير يصير في المستعمل خمرا بل لأنّ الخمر يحصل في الذّهن عند حصول العنب بعلاقة انقلابه اليه وامّا لو لوحظ محض ملاحظة المناسبة بين الحالين باتّصاف الشيء بحال في زمان مقارب لزمان آخر فالمنظور فيه هو مناسبة حصول الصفة لذلك الشيء في زمان مقارب لزمان عدم حصول ذلك الصّفة فمن هذا الباب مجاز المشارفة مثل من قتل قتيلا فله سلبه قوله وقد يتوهّم نسب هذا التوهّم إلى صاحب الوافية قوله وهو باطل اى التوهّم المذكور باطل قوله بالنّسبة إلى زمان اه الباء متعلّق بالماضي مقصوده ان كلّا من الانقضاء والماضويّة ملحوظة بالقياس إلى حال النّسبة دون