عن إرادة جميع المعاني المجازيّة غير المعنى المراد يعنى إذا أقيمت قرينة أخرى على إرادة المعنيين
[ في بيان المشتقّ ]
قوله والمشتقّ كاسم الفاعل اه اعلم انّ المشتق مأخوذ من الاشتقاق وهو في اللّغة مطلق الاقتطاع يق اشتقّ « 1 » فلان من الشطّ نهرا اى اقتطع منه نهرا وفي اصطلاح العلماء يطلق على قسمين
[ في اقسام المشتق ]
أحدهما المشتق بالمعنى الاعمّ وهو اللفظ المأخوذ من لفظ يسمّى الاوّل فرعا والثاني أصلا وهذه ثلاثة أقسام الاوّل
المشتق الصّغير ويقال له الأصغر أيضا وهو ان بكون مشتملا على أصول حروف الأصل وترتيبه كضرب من الضّرب والثاني المشتقّ الكبير وهو ان يكون مشتملا على حروفه دون ترتيبه كجبذ من الجذب الظّاهر انه يطلق عليه الاشتقاق بالقلب المكاني أيضا والثالث المشتق الأكبر وهو عكس الثاني كنهق من النعق ويقال له الاشتقاق من باب التبديل أيضا وحيث يطلق المشتقّ ويراد منه القسم الأوّل ولا بدّ من الاشتقاق من التّغيير بين الأصل والفرع امّا بزيادة حرف أو حركة أو نقصان أحدهما أو بالمركّب منهما ثنائيّا أو ثلاثيّا أو رباعيّا فالبسائط اربع كالثلاثى والثّنائى ستّة والرّباعى واحد فيكون الأقسام خمسة وعشر وبعضهم زاد عليها آخر امّا أمثلة البسائط الأربعة
ففي هذا الشّكل وامّا أمثلة الثلاثي الأربعة ففي هذا الشّكل
زيادة الحرف / مثل عالم من علم / زيادة الحرف والحركة مع نقصان / مثل اضرب من ضرب
نقصان الحرف / مثل خف من خوف / زيادة الحرف والحركة مع نقصان / مثل خاف من خوف الماضي
زيادة الحركة / مثل ضرب من ضرب / نقصان الحرف والحركة مع زيادة / مثل وعد من وعدة
نقصان الحركة / مثل ضرب من ضرب على قول الكوفيّين / نقصان الحرف والحركة مع نقصان / مثل كالّ على وزن فاعل من كلال وامّا أمثلة الثنائي لستّة ففي هذا الشّكل
نقصان الحرف وزيادته / مثل ديّان من ديانة فافهم / نقصان الحرف وزيادة الحركة / مثل كتب من كتبة / نقصان الحرف والحركة / مثل جلس من جلسة بكسر الجيم / زيادة الحرف والحركة / مثل جلسه من جلس على قول الكوفيّين / زيادة الحرف ونقصان الحركة / مثل بعيد من بعد على مذهب الكوفيّين / زيادة الحركة ونقصانها / مثل علم من علم على قول الكوفيّين / امّا الرّباعى الواحد فكلفظ دما من دمى فافهم والمشهور من المشتق في هذا القسم هو التسع المشهور وكلّها مشتقّ من المصدر عند البصريّين ومن الفعل عند الكوفيّين وقال شريف العلماء ان المصدر أيضا مشتقّ من المادّة اعني الحروف المجرّدة من الحركات والسّكنات ويمكن ان يكون مرادهم من المصدر أيضا ذلك ولكنّهم عبّروا بالمصدر لكونه أقرب إلى المادّة من غيره وقد ذكرناه مفصّلا في بحث الاطّراد والقسم الثاني هو المشتق بالمعنى الاخصّ وهو ما دلّ على حدث وصاحبه وعرّفه بعضهم بانّه كلّ مشتقّ اسميّ وصفيّ لم يكن مبدأ اشتقاقه لفظا فخرجت الأفعال لعدم كونها اسما والمصادر لعدم كونها وصفا والمثنيات والمجموع لكون مبدأ اشتقاقها لفظا وبقي اسم الفاعل ونحوه وهذا هو المناسب للمقام دون القسم الاوّل لعدم جريان النّزاع الآتي في أكثر مصاديقه كمشتقّات الأفعال والمأخوذات من أسماء الأعيان كالمصغّر والجمع المكسّر بل بعض ما اخذ من الأسماء
هامش
( 1 ) بعض المعاني المجازيّة مع لمعنى المجاز والمراد فلا يكون القرنية مانعة عن إرادة هذا المعنى المجازى أيضا بل تكون مانعة عن غير هذين المعنيين المجازيّين قوله والّا فكيف اى وان لم يقم قرنية أخرى على إرادة