حال النطق فقط قوله إلى من قام به المجاز وهو إلى متعلّق بلفظ النسبة في قوله في حصول النّسبة في المشتق قوله وقد يغيّر نسب هذا التّعبير إلى السيّد والشّهيد ره وحاصل هذا التّعبير ان الماضويّة ملحوظة بالنّسبة إلى حال النّطق قوله وما ذكرناه أحسن لا يخفى عليك ان لفظ أحسن يدلّ على حسن تعبير القائل أيضا وهذا ينافي ما ذكره سابقا بقوله كما توهّمه بعضهم لأن الكلام كما ترى يشعر بكون تعبير القائل وهما لأنّ بناء كلامي القائل على أساس واحد فكيف يجوز اثبات الوهم والحسن للتّعبير الواحد ولكن يمكن دفعه بان يريد من لفظ أحسن معنى الوصفي لا التّفصيلى قوله ويظهر الثمرة اى بين التّعبيرين لا في أصل محلّ النّزاع قوله ومن هنا اى من اجراء التّعبيرين فيما انقضى عنه البدء قوله هذين التّعبيرين اى التّعبير بزمان النسبة والتعبير بزمان النطق فيمكن اجرائهما في المستقبل مثل زيد سيصير قائما غدا فإذا فرض اتّصافه غدا بالقيام كان حقيقة على التعبير الاوّل لتحقّق الاتّصاف وقت النسبة وكان محلّ النّزاع على التعبير الثاني لكون الاتّصاف بعد زمان النّطق وامّا إذا فرض اتّصافه بالقيام بعد الغد فهو محلّ النّزاع على كلا التّعبيرين قوله فتامّل وجهه على ما أشار اليه في الحاشية هو دفع ما يتوهّم من قلّة الفائدة في هذا التّدقيق وحاصل الدّفع هو ان توهّم ندور استعمال المشتقّ في المستقبل وعدم الفائدة فيه فاسد لأنّ أمثلته كثيرة منها لو نذر ان يعتق في اوّل الشّهر الآتي عبدا مؤمنا فعلى القول بالحقيقة صحّ إذا امن كافر من عبيده في اوّل الشّهر فاعتقه فلا يضرّ عدم التلبّس بالايمان حين النّطق ويكون ذلك عتق المؤمن حقيقة قوله
وهناك تعبيران آخر لا يخفى عليك انّ هذين التّعبيرين ليسا في مقابل قوله وقد يعبّر اه بل في مقابل قوله وفي الماضي من الأزمنة فافهم قوله وامّا المعنى الاوّل وهو استعمال المشتق فيما انقضى عنه المبدا بعلاقة ما كان عليه قوله فالظاهر عدم الخلاف في كونه مجازا فان قلت
لا يظهر الفرق بين هذا القسم والقسم السّابق وهو الماضي بالنّسبة إلى زمان النّسبة لاشتراكهما في إرادة الماضي فكيف استظهر هنا عدم الخلاف في كونه مجازا وحكم في السّابق بأنه من محلّ الخلاف قلت
بينهما فرق واضح لانّ علاقة ما كان في هذا القسم علاقة مصحّحة للمجاز وقرينة صريحة عليه بخلاف القسم السّابق فانّه يمكن كونه حقيقة فيه بعد اخذ الزّمان في مفهومه أو كونه فردا للقدر المشترك أو مشتركا لفظيّا وكونه مجازا باستعمال اللّفظ الموضوع للكلّ في الجزء وغيره من المناسبات قوله
وهو المشهود من الشّيعة ولكن لا يبعدان يدّعى ان الشهرة في هذه الأزمنة قد استقرب على عكس ذلك قوله أقوال منتشرة اى فيما بين المتاخّرين قوله من المصادر السيّالة كالتكلّم اه المراد من المصدر السيّال على ما فسّره بعض الأعاظم هو كلّ مبدأ من المبادى لا يوجد بتمام اجزائه في الخارج بل يوجد جزء فجزء وينعدم يعنى لا يوجد الجزء اللّاحق منه الّا بعد انعدام السّابق كالتكلّم فزيد قائم مثلا
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 133
مساهمون: الشيخ جواد الطارمي
ص١٣٣