تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
السّابقة حاصله انّ من يقول بجواز استعمال اللّفظ في أكثر من معنى لا بدّ ان يقول بتعدّد الإرادة وان كان مدّعاه باطلا عند المصنّف قوله مع انّ الظّاهر انّ الاستعمال لا تعدّد فيه هذا ردّ على ما استوجهه المصنّف للمعترض بقوله ره نعم اه يعنى لو اختار المعترض انّ محلّ النّزاع إرادة ذلك كان لمبنى اعراضه وهو تعدد الإرادة وجه ولكن ظاهر كلمات علماء البيان انّ الاستعمال واحد والإرادة تابعة للاستعمال الذي هو لأجل الدّلالة فكانت الإرادة واحدة لاتحاد الاستعمال قوله واحتجّ من قال بالجواز وهذه حجّة المجوّز المطلق وهو بين الفريقين الآتيين اعني القول بالجواز حقيقة ومجازا أو مجازا فقط قوله بعدم تنافى إرادة الحقيقة والمجاز معا اى من حيث الذّات عقلا إذا النّزاع فيما يمكن إرادة المعنيين بالذات لا فيما لا يمكن أصلا قوله ممّا تقدّم من منع الملازمة بين عدم المنافاة عقلا وامكان اجتماع الإرادتين وضعا لعدم ثبوت الرّخصة قوله وقد عرفت بطلانه لأن تعدّد الإرادة تابعة للاستعمال لا تعدّد فيه قوله مع ما عرفت من عدم ثبوت الرّخصة بيانه انّ جواز الإرادتين في الخارج لا يوجب جواز الإرادتين عند المتكلّم الّذى هو موقوف على النّقل والرّخصة قوله انّ الاستعمال لا تعدّد هذا مبتدأ مؤخّر وخبره هو الجار المقدّم اعني قوله وفيه قوله على سبيل الكلّى الأفرادى اى لا على طريق الكلّى الآتي المسمّى بعموم المجاز قوله لا نزاع فيه لأنه مجتمع المعنيين لا المعنيان مجتمعا كلّ مع الأخر قوله بطلان أصل الجواز يعنى بطلان حجّة المجوز المطلق بواسطة عدم ثبوت الرّخصة برأسه جواب لهذه الحجّة أيضا إذ بطلان العام مستلزم لبطلان الخاصّ كما ترى انّ فقدان الحيوان مستلزم لفقدان الإنسان والجواب الأخر ما مرّ من منع جزئيّة الوحدة للموضوع له قوله وامّا ما فصّل أراد بهذا المفصل صاحب المعالم قوله فالمانع مستظهر اى قوىّ قوله ففيه هذا جواب لقوله امّا ما فصّل قوله انّ ذلك يستلزم عدم الفرق بين الكناية والمجاز بناء على تفسير الكناية باستعمال اللّفظ في المعنى الغير الموضوع مع إرادة الموضوع له فلا بدّ فيها أيضا من اسقاط قيد الوحدة والّا امتنع اجتماعها ويمكن ابداء الفرق بينهما اوّلا بأعميته محلّ النزاع من الكناية وثانيا بان إرادة المعنيين هنا من باب الأصالة وإرادة غير الموضوع له في الكناية على سبيل الالتزام وإرادة الموضوع له على سبيل المطابقة فبذلك يحصل الفرق بين ما نحن فيه وبين الكناية قوله ان القرينة كما انّها اه هذا مبتد ومؤخّر وخبره الجار المقدّم وهو قوله ففيه اه قوله لا بدّ ان يكون مانعة عن إرادة معنى مجازىّ آخر مثلا إذا قلت رايت أسدا يرمى كما أن يرمى قرينة مانعة عن إرادة الحيوان المفترس فلا بدّ أن تكون مانعة عن إرادة ساير المجازات المتعارفة في هذا اللّفظ غير الشجاع والّا لم يتعيّن الرّجل الشجاع قوله الّا ان يقال « 1 » من جانب المفصل توجيها لارتفاع المنافاة بين إرادة المعنيين المجازيّين قوله ولعلّ كلمة الاستثناء من المقدر اى الإيراد المذكور وارد على المفصل الّا ان يقال في جانبه اه قوله الّا ان يقوم قرينة هذا استثناء من كون القرينة مانعة
هامش
( 1 ) يعنى يمكن ان يقال