تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
عمر سبيل المرأة قوله وهذه الدلالة متروكة يعنى ليس معدودة من الدلالات اللّفظيّة الملازمة للقصد حين توجّه الخطاب في نظر أرباب الفنّ من علماء الأصول والأدب فان نظرهم انّما هو في أوصاف الأيقاظ من حيث انّها مفيدة أم لا وهذا لا ينافي ما صرّح في بحث مقدّمة الواجب بانّ هذه الدّلالة معتبرة بحكمة في المسائل لانّ المراد من اعتبارها هو الاعتبار في المسائل الشّرعيّة يعنى اعتبارها في كلام الشارع هو عند الفقهاء ولو كانت من اللّوازم العقليّة لانّه عالم بالعواقب والمراد من متروكيّتها هو ما في كلام غير الشارع والدّليل على ذلك قوله ره في البحث الآتي هي محكمة في المسائل « 1 » دالّ على انّه في كلام الشارع ع لانّ دلالة كلام الشارع متّبعة ولو كانت بعيدة لعدم غفلته عن لازم كلامه بخلاف غيره لاحتمال غفلته عنه والحاصل انّ دلالة الإشارة عند الباحثين عن مباحث الالفاظ لا تعدّ من باب استعمال اللّفظ في المعنى ولا من باب إرادة المعنى من اللّفظ ليستشهد بها على جواز الاستعمال في المعنيين قوله وأيضا المراد من الاستعمال فان قلت ما لفرق بين هذا الجواب والجواب السّابق على الاعتراض الثاني فانّ حاصلها نفى الاستعمال قصدا واثبات الاستلزام التّبعى قلت لانّ نظره في الأوّل إلى دفع الاعتراض ببيان كيفيّة الرّقبة في ضمن الانسان وانّها على طريق الاستلزام التّبعى وفي الثاني إلى دفعه بانّ المراد من الاستعمال في قولهم يجوز استعمال اللّفظ في المعنى الحقيقي والمجازى معا هو استعماله فيما هو قصد من اللفظ وهو منتف في اللّوازم التبعيّة قوله وقد يعترض أيضا هذا هو الاعتراض الثالث من المدقّق الشيرواني ره قوله بالتزام القرينة الباء للسّببيّة يعنى ان عدم جواز استعمال اللّفظ في الحقيقي والمجازى بسبب التزام القرينة المعاندة عن الحقيقة ولم يثبت لنا ولا ضرورة إلى التزام القرينة المعاندة قوله لينتقل منه إلى المعنى المجازى اى إلى المعنى الّذى لو استعمل فيه اللّفظ لكان مجازا قوله عن القرينة المانعة متعلّق بقوله إذ لا ينفكّ اه قوله في شرح المفتاح يحتمل ان يكون مراده من الشرح هو المطوّل باسقاط التلخيص أو يكون للتفتازانى شرحا مستقلّا على المفتاح ولم يكن معروفا بيننا قوله فيما يتناقضان لعلّه غرضه من التناقض ما يقابل التّلازم بان لا يكون أحد المعنيين لازما للآخر وليس المراد منه التناقض المصطلح بين المتكلّمين إذ لا بدّ فيه ان يكون أحد الشّيئين وجوديّا والأخر عدميّا فعلى هذا يكون إرادة المفترس والرّجل في معنى الأسد من المتناقضين بالمعنى الاوّل قوله وقامت ؟ القرينة بيان لوجه التّناقض بين المعنيين قوله ومجتمعا على المعنى المجازى بان يكون التمانع بينها بحيث لا يجتمعان في الإرادة لذاتها كالايجاب والتّهديد في معنى الامر ولكن يرد على المصنف انّ عدم الاجتماع بملاحظة نفس المدلولين ولا دخل للقرينة فيه فاسناده المنع إلى القرينة مطلقا لا يخلو عن تسامح قوله في المسألة السّابقة وهي المشترك قوله لا فيما لا يمكن أصلا كاستعمال لفظ افعل في الأمر بالشّيء والتّهديد عليه إذا جعلناهما مشتركا بينهما بناء على المسألة السّابقة أو حقيقة في الوجوب
هامش
( 1 ) إذ كونها في المسائل
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 127 | الشيخ جواد الطارمي