فهو يسلّم استحباب القنوت فهذا المخالف قائل بالاستحباب على فرض بطلان دليله على الوجوب والمفروض ظهور بطلانه عند القائل بالاستحباب « 1 » ممّا اجمع عليه الفريقان وهكذا قوله بالنسبة إلى المخالفة الخاصّة غرضه من المخالفة الخاصّة هو ان يظهر عند الخصم بطلان دليل المخالف وغفلته مع ظهور تسليم المخالف حقيّة مدّعى الخصم بعد بطلان دليل نفسه قوله دون ساير المخالفات كما إذا علم انّ المخالف لو فرض بطلان دليله لم يسلّم حقيّة مدّعى الخصم بل يتوقّف أو يرجع إلى قول ثالث وكذا إذا جهل حاله بالتسليم وعدمه قوله ولا يثبت الماهيّة اى في جميع المخالفات قوله
انّ ظهوره هذا مبتدأ مؤخّر خبره قوله وفيه قدّم عليه قوله بحسب اجتهاد الخصم فيحصل ح مع كلّ مجتهد اجماع وهو باطل قوله ويزيد شناعة هذا القول لأنه على هذا لم يبق مسئلة خلافيّة أصلا بل يحصل اجماعات كثيرة في مسئلة واحدة في حالة واحدة قوله وان قلت الاجماع ح يعنى ان أردت دفع الشناعة بارجاع هذه الاجماعات إلى اجماع واحد بتكرير الصّلاة على طبق كلّ قول ليحصل اجماع واحد على امر واحد وهو امتثال المأمور به في ضمن هذه الصّلاة المتعدّدة فيصير الامر أشنع قوله امّا ما أورده على اعمال الأصل في ذلك اى في اثبات الماهيّة المورد الوحيد البهبهاني ره أيضا قوله في نفس الحكم الشرعي حكى عنه في مجلس الدّرس انّ المراد بالحكم الشرعي هنا هو ما أحدثه الشارع ع مطلقا ولو كان ماهيّة شرعيّة قوله حجيّة الاستصحاب مط اى سواء كان في الموضوعات أو الاحكام وسواء كان مثبتا للحكم الشرعي أم لا فافهم قوله مع أنه مقلوب هذا جواب نقضي قوله وقد تمسّك نسب هذا التمسّك إلى الوحيد البهبهاني ره أيضا والفرق بين هذا الطّريق والطّريقين الاوّلين هو انّ هذا الطّريق لا يحتاج في اثبات الماهيّة إلى الأدلّة الشرعيّة من الاخبار والاجماع وأصل العدم كما في الطريق الاوّل يحتاج إليها ولا إلى الإجماع والاحتياط كما في الطّريق الثاني قوله امّا على القول بثبوت الحقيقة الشرعيّة فظاهر لحصول التميز تفصيلا لتشابه الأزمان واستصحاب القهقرى قوله أقرب مجازاته اى مجازات معنى الحقيقي المستفاد في المقام قوله
الجامعة لشرائط الصحّة مطلقا وغرضه من شرائط الصحّة معناها الاعمّ ليشمل الاجزاء أيضا فلفظ مط قيد لقوله يشكل اى يشكل ذلك على مذهب الصّحيحى مط اى سواء كان الشّك والحيرة في الاجزاء أو الشرائط قوله فلأنّ غاية ما يتبادر اه توضيحه انه على القول بالاعمّ أيضا إذا كان الشك في الاجزاء لا يفي التّبادر عند المتشرّعة باثبات الماهيّة بتمامها إذ غاية ما يتبادر من الصّلاة مثلا عند المتشرّعة انما هو ذات الركوع والسّجود وهذا ليس بجامع ولا مانع امّا الاوّل فلخروج صلاة الميّت عن المتبادر مع أنه من افراد المعنى الشرعي وامّا الثاني فلدخول ما وقع فيه فعل كثير يمحو صورة الصّلاة في المعنى المتبادر مع عدم كونه من افراد المعنى الشرعي بدليل صحّة سلب اسم الصّلاة عنه عند المتشرّعة ولكن يمكن دفع كلّ واحد منهما امّا صلاة الميّت فبمنع كونها من افراد المعنى الشرعي لعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة بالنسبة
هامش
( 1 ) فصار القول بالاستحباب