تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الآخر في مفاد الشّك في الجزئيّة فقد ذكره ره انّ اجزاء الأصل العدم ممكن في كليهما

[ في بيان الثمرة بين الصحيحى والأعمى ]

قوله أشرنا اليه في المقدّمة اى مقدّمة هذا البحث وهو قوله وما يظهر من كلام بعضهم وهو التفرقة بين الشّك في الجزء والشرط وانّ الاوّل مضرّ على القول الثاني أيضا إلى آخر ما ذكره ره هناك فارجع اليه قوله وأنت خبير بانّ الشّرط أيضا قد يكون داخلا اه وقد أجاب عنه بعض الاساتيد بأنه ليس المراد بالدّخول والخروج المسمّى منهما حتى يرد ما ذكره بل الدّخول والخروج العقليّين على معنى الدّخول في الجنس المقول على الشيء والخروج عن هذا الجنس ولذا كانت اجزاء الصّلاة من مقولة الفعل اللّغوى المتناول للحركة والسّكون لكون الصّلاة من مقولة الفعل بهذا المعنى كالتكبيرة والقيام والرّكوع والسّجود في مواضع مخصوصة الّتى هي عبارة عن سكون الأعضاء وشرائطها من مقولة التكليف كالطّهارة من الحدث والخبث والستر والاستقبال على معنى كونه مستور العورة ومستقبل القبلة لا بمعناهما المصدري كما هو واضح وبهذه الضابطة الشرط والجزء لا يشتبهان أصلا والنقص بالطمأنينة غير متّجه لانّها عبارة عن سكون الأعضاء فان اخذت مقيسة إلى الركوع الّذى هو من مقولة الفعل بمعنى الحركات كانت شرطا لا غير وان اخذت مقيسة إلى الصّلاة المركّبة عن عدّة حركات وسكنات كانت جزء لا غير لكونها من جملة السّكنات والمفروض انهم جعلوها شرطا بالقياس إلى الركوع لا الصّلاة وكذا الكلام في الطمأنينة في القيام قوله يمكن ان يستفاد ممّا ذكرنا في هذا المقام من باب التّاييد والإشارة والاشعار يحتمل ان يكون غرضه من هذا المقام آخر مقامات هذا المبحث وهو قوله وقد يتمسّك لاثبات ماهيّة العبادات بطريق آخر الخ فعلى هذا يكون الجارّ اعني قوله من باب التّاييد متعلّقا بيستفاد ووجه جعل استفادة الماهيّة من هذه الطريقة من باب التّاييد هو انه ره قد اسّس سابقا لاثبات الماهيّة طريقة أخرى من التمسّك بأصل العدم وغيرها ولذا جعل هذه الطريقة من باب التّاييد للطّريقة السّابقة والظاهر انّ المراد هنا بالإشارة والاشعار شيء واحد ووجه جعل الاستفادة من باب الإشارة والاشعار هو عدم التصريح بالصّلاة لانّ أصل هذه الطّريقة لمطلق ماهيّة العبادات فالنّاظر بعد ما تامّل القاعدة ورأى جريانها في الصّلاة استفاد من المجموع انّ ماهيّة الصّلاة كذا وكذا هكذا فهم هذا العبارة بعض الأعاظم ولكن الانصاف ان هذا الاحتمال بعيد عن العبارة بل حقّها ما فهمه بعض الاعلام هو انّ المراد من المقام في قوله هذا المقام هو مقام بيان ادلّة الأقوال ولفظة من في قوله من باب التأييد والإشارة والاشعار بيان للموصول اعني ما في قوله ممّا ذكرنا والغرض من التأييد هو ما ذكره من مؤيّدات الوضع للاعمّ لقوله وممّا يؤيّد كونها أسامي للاعمّ اتفاق الفقهاء على أن أركان الصّلاة اه وقوله ممّا يؤيد كونها أسامي للأعم انه لا اشكال عندهم في صحّة اليمين اه وقوله وممّا يؤيّده أيضا انه يلزم على القول اه والمقصود من الإشارة ما ذكره