تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
وكذا بين القول بالاعمّ والقول بالبراءة بل بينهما عموم من وجه فان أكثر الاصوليّين قد اختاروا القول بالصّحيح هنا مع اختيار أكثرهم القول بالبراءة في الادلّة العقليّة عند الشّك في الآخر أول الشّرائط ومنهم من اختار القول بالاعمّ هنا مع اختياره القول بالاشتغال هناك ومنهم من اختار القول بالصّحيح مع القول بالاشتغال ومنهم من اختار القول بالاعمّ مع القول بالبراءة وقيل إن « 1 » بالأعمّ ينفى المشكوك باطلاق اللّفظ والقائل بالصّحيح يتوقّف فيرجع إلى الأصول فيعمل بمقتضى مذهبه من الاشتغال والبراءة فعلى هذا تكون الثمرة باقية قوله فلاحظ الانتصار هو كتاب للسيّد المرتضى ولا يخفى لطفه قوله كما تمسّك به اى بالاجماع مع الاحتياط قوله في مسئلة المنع من صلاة الأضحى فان قلت ظاهر العبارة كما ترى يدلّ على تعارض الاجماعين في كلام السيّد لأنه قد تمسّك اوّلا في اثبات وجوب صلاة العبدين اعني الأضحى والفطر بالاجماع وطريقة الاحتياط وتمسّك ثانيا بهما أيضا في منع صلاة الأضحى وليس هذا الا التّناقض قلت الأضحى من طغيان قلم النّاسخ قطعا بل كانت العبارة الصّحيحة الصّادرة عن السيّد هي صلاة الضّحى وهي الصّلاة التي حكم باستحبابها الثاني بدعة في الشريعة وقت ارتفاع النّهار ويشهد بذلك عبارة الانتصار حيث تمسّك في دفع استحباب هذه الصّلاة بالاجماع وطريقة الاحتياط إذ الشيعة قائلون بحرمتها فيكون الاحتياط بتركها قوله وامّا استدلالهم بالأصل اعطف على محذوف وهو انّ الاستدلال في نفس الاحكام والمعاملات بالأصل ممّا لا كلام فيه قوله بين العبادات وغيرها اى من الاحكام والمعاملات قوله فنقول اى نقول في بيان عدم الفرق بين الماهيّة والاحكام قوله من الاحكام والشّرائع يحتمل ان يكون الشرائع عطف تفسير للاحكام أو المراد بها المعاملات قوله وقبح تكليف ما لا يطاق بهذا إذا كان الاحتياط واجبا قوله رجحان الدّليل هذا عند وجود المعارض قوله أو عدم معارض آخر هذا عند الشّك في وجود المعارض قوله فنقول انّه لا مانع هذا تفصيل بعد الاجمال وشروع في البحث عن المانع بعد اثبات المقتضى قوله ولذلك اشترطوا اى ولأجل ثبوت اشتغال الذمّة يقينا قوله فمثله موجود في الاحكام هذا جواب نقضي عن المانع قوله ولا يوجب امتزاج اه لعلّ هذا جواب سؤال وهو ان امتزاج أمور متعدّدة كما في ماهيّة العبادات حيث وركّبت من اجزاء وشرائط لعلّه يوجب الفرق بين الحكم والماهيّة في اجراء الأصل في الاوّل وعدم اجرائه في الثاني فحاصل الجواب ان هذا الامتزاج لا يوجب الفرق في ذلك قوله فيجوز لنا نفيه بأصل العدم واصالة عدم الوجوب فان قلت المقصود في اجراء أصل العدم في المقام انّما هو في نفس الماهيّة لا في الحكم الشرعي ولا ريب انّ الشّك في وجوب الاستعاذة وعدمه هو الشّك في نفس الحكم وهو ممّا لا نزاع في جريان الأصل فيه فما معنى قول المصنّف ره الأصل عدم الوجوب في أمثال هذه المقامات قلت أجاب عنه في مجلس الدّرس على ما حكى عنه بما
هامش
( 1 ) الثمرة بين القولين هي انّ القائل