فرق بين العبادات والمعاملات في ذلك اى في الرّجوع إلى العرف واغتفار اليسير قوله للغسل وهو بفتح الغين قوله فقيل يدخل فيه العصر إلى قوله اخراج الماء عنه اى من الثوب المدلول عليه بالثياب وهذا النّزاع من حيث انفصال الماء ولكن القول الاوّل وهو لزوم العصر هو المشهور والقول الثاني وهو كفاية اخراج الماء وخروجه كيف ما اتّفق ولو من غير عصر هو مختار جماعة من الأواخر على ما قيل قوله وقيل يحصل بماء المضاف اه هذا النّزاع من حيث الغسل بالكسر اعني ما يغسل به فالأقوال فيه على ما أشار اليه بعض الأعاظم أربعة أحدها اشتراط الماء المطلق في الغسل وثانيها حصوله بالماء المضاف أيضا وثالثها كفاية اىّ مائع كان وان لم يكن ماء ولو مضافا ورابعها كفاية الجامد قوله وهكذا إشارة إلى القولين الأخيرين من الأقوال الأربعة قوله وبعضهم فرق بين صبّ الماء والغسل هذا النّزاع من حيث ايصال الماء لانّ فيه قولين أحدهما القول بانّ الصبّ والغسل بالفتح مراد فان فيكفي في الغسل أيضا ايصال الماء باىّ وجه اتّفق ولو من دون تقاطر وجريان وثانيهما ثبوت الفرق بينهما بأنه يشترط في الغسل جريان الماء وتقاطره بخلاف الصبّ فإنه يكفى فيه مطلق الاتّصال فقد اتّضح من جميع ذلك انّ الاختلاف في الغسل من ثلاث جهات أحدها من حيث الانفصال وثانيها من حيث ما يغسل وثالثها
من حيث الايصال قوله فكما يؤخذ في ألفاظ المعاملات اه هذه نتيجة وجه النظر الثالث لانّ ما ذكره من قوله وامّا ثالثا إلى هنا مقدّمة موضحة لهذه حاصله عدم الفرق بين القول بالصّحيح والقول بالاعمّ في امكان الرّجوع إلى عرف المتشرّعة وأنت خبير بانّ هذا يناقض كلامه في اوّل المسألة من عدم اجراء الأصل في المشكوك في اثبات ماهيّات العبادات على القول بالصّحيح اللّهم الّا ان يقال انّ كلامه السّابق مبنى على الغضّ من عرف المتشرّعة ومقتضاه وما يتبادر فيه وعن كونه كاشفا عن مقصود الشّارع ع حقيقة أو مجازا قوله وكذا لو قلنا من أن المتبادر من الصّلاة فان قلت انّما اتى بمثالين أحدهما
هذا والآخر ما ذكره سابقا بقوله المتبادر عند المتشرّعة لو كانت الصّلاة اه قلت لعلّه إشارة إلى القولين لانّ المثال الاوّل مبنىّ على القول بالصّحيح الأخر على القول بالأعمّ ولانّ الأوّل في مقام الشّك في الشرطيّة والثاني في مقام الشّك في الجزئيّة قوله إذا علمنا مدخليّة شيء آخر فيه مثلا إذا علمنا أن ذكر اما واجب في الرّكوع والسّجود وشككنا في انّه هل يكفى مطلقه حتّى غير التسبيحة كالتكبير والتّهليل والحوقلة ونحوها أو لا بدّ من خصوص التسبيحة مطلقا أو خصوص الكبرى فمقتضى قاعدة الاشتغال الاتيان بالتّسبيحة الكبرى فافهم قوله ثم انّ الفرق قد ذكرنا انّ هذا وجه النّظر الرّابع متوجّه إلى استشكال المتمسّك في القول بالأعم في تفصيله بين الأجزاء والشرائط قوله لما نبّهناك عليه هنا اى في بيان وجه النّظر الثالث خصوصا في ضمن المثالين إذ أحدهما في مقام الشك في الشرطيّة
و
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 110
مساهمون: الشيخ جواد الطارمي
ص١١٠