انّما يصحّ غرضه بالمذكور ما ذكره في ضمن الاشكال الثاني وهو خبر ليس السّابقة اعني قوله انّ الصّلاة الّتى لا تكون في حال الحيض اتركيها قوله فلا يردّ شيء من ذلك يعنى على القول يكون مسمّى الصّلاة هو الصّحيحة يلزم المحاذير الثلاثة من تقدّم الشيء على نفسه والتّكليف بالحال وتحصيل الحاصل وامّا على القول بالأعمّ فلا يلزم شيء من المحاذير الثلاثة قوله وممّا ذكرنا يظهر ما في قوله يعنى من العلائم التي ذكرنا من الاخبار وغيرها لاثبات كون الألفاظ أسامي الاعمّ يظهر فساد ما ذكره الشّهيد ره من نفى التسمية بالنسبة إلى الفاسدة في قوله لانّه لا يسمّى صلاة شرعا ولا صوما مع الفساد قوله لعلّ نظره اه لعلّ هذا إشارة إلى تصحيح كلام الشّهيد ومن تبعه لا بيان لوجه اشتباههم كما توهّمه بعض المحشّين قوله فالحنث انّما هو اه ولا يخفى عليك انّ عدم الحنث في العبارة محذوف بقرينة عدم الصحّة فحقّ العبارة ان يقال فالحنث وعدمه انّما هو لأجل الصحّة وعدمها قوله لا لأنّه ليس بصلاة يعنى ليس غرض الشهيد ره ومن تبعه من قولهم لا يسمّى صلاة مع الفساد هو نفى الذات بل مرادهم نفى الصّفة قوله فتعدّوا من عدم الصحّة إلى نفى الذّات يعنى تجاوزا منه اليه اى عبّروا عنه به يعنى كان على الشهيد ره ومن وافقه ان يقولوا ان المسلم في مقام نذر الفعل أو الحلف عليه لا يقصد الصّلاة الغير الصّحيحة مثلا بل انّما يقصد الصّحيح فقط فتجاوزوا عن هذه العبارة وهو عدم الصحّة إلى نفى الذات فقالوا لانّه لا يسمّى صلاة قوله ويظهر الثمرة اى بين الصّحيحى والأعمى قوله لعدم المعرفة بحال المصلّى هل هو مع الوضوء أم لا قوله من جهة نفس الحكم اى مع حصول المعرفة بحال المصلّى قوله وعلى هذا ولو حلف ان لا يبيع الخمر اى بناء على أن الظاهر من حال المسلم إرادة الصّحيح على القول بالاعمّ أيضا فلو فرض مورد لا يمكن فيه إرادة الصّحيح فلا يجرى فيه هذا الأصل وهو حمل فعل المسلم على الصّحيح لعدم امكان الصحّة فيحنث بسبب مخالفة الحلف كما لو حلف ان لا يبيع خمرا قوله كما ذهب اليه الأكثر اى ذهب الأكثر إلى ترتّب الحنث على بيع الخمر مع الحلف على تركه قوله ولا ينافي ذلك حمل فعل المسلم على الصحّة إذ مورد حمل فعل المسلم على الصحّة فيما ثبت له بحسب الشرع وجه صحّة ووجه فساد من عبادة أو معاملة فح إذا صدر من المسلم فعل يجب حمله على الصحّة عند الشّك كما في المثال المقدّم وهو الحلف على ترك الصّلاة أو الصّوم بخلاف مثال مع الخمر لانّه فاسد في أصله إذ ليس له وجه صحّة يحمل عليها فلزوم الحنث مع كونه فاسدا لا ينافي حمل فعل المسلم على الصحّة قوله انّ ذلك أيضا اى ترتّب الحنث على بيع الخمر مع الحلف على تركه قوله ويلزمهم على ذلك المحال لفظ المحال فاعل ليلزم والمشار اليه في ذلك هو ما ذكر من انعقاد اليمين وحصول الحنث بفعلها وقوله لانّه يلزم اه ناظر إلى الاوّل وهو انعقاد اليمين كما انّ قوله بعد تعلق اليمين اه ناظر إلى الثاني وهو حصول الحنث بفعلها وتوضيح المقام هو انّا لو قلنا بكون الالفاظ أسامي للاعمّ يتمّ الحكم بانعقاد اليمين ويترتّب عليه الحنث بالإتيان بالصّلاة لبقاء متعلّق اليمين على حاله بخلاف ما لو قلنا بكونها للصّحيح فانّ الموضوع ينتفى فيلزم من تعلّق اليمين عدم تعلّقه وأجيب عنه بالنقض بما لو حلف
الحاشية على قوانين الأصول — صفحة 103
مساهمون: الشيخ جواد الطارمي
ص١٠٣