تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
غير السبب لجاز تخصيص السبب واخراجه - كما يجوز في غيره والتالي باطل وفيه ان عدم جواز اخراج السبب لأجل انه بمنزلة المنصوص عليه المقطوع به . وبأن من حلف : واللّه لا تغذيت . بعد قول القائل : تغذ عندي . لا يحنث بكل تغذ بل بالتغذى عنده فلو لم يكن السبب مخصصا لحصل الحنث بكل تغذ وهو باطل بالاتفاق وفيه ان العرف دل على هذا التخصيص - كما أشرنا - .

[ تخصيص العام بمفهوم المخالفة ]

اختلفوا في جواز تخصيص العام بمفهوم المخالفة - بعد اتفاقهم على جوازه في مفهوم الموافقة والأكثر على الجواز لأنه دليل شرعي عارض مثله وفي العمل به جمع بين الدليلين فيجب . احتج الخصم بان الخاص انما يقدم على العام لكون دلالته على ما تحته أقوى من دلالة العام على ذلك والمفهوم أضعف دلالة من المنطوق فلا يجوز حمله عليه . والجواب عنه منع كون المفهوم أضعف من العام المنطوق مطلقا سيما مع غلبة تخصيص العمومات وشيوعه ، فيحمل العام على الخاص لان اجتماعهما قرينة لإرادة ذلك في العرف . وما يقال من الرجوع إلى مراتب الظن باعتبار الموارد ، فحيث حصل في المفهوم ظن أقوى من العام يخصص به وإلّا فلا ، فخروج عن طريقه أرباب الفن ورجوع إلى القرائن ونظر الأصولي ملاحظة المقام خاليا عنها .

[ جواز تخصيص الكتاب بخبر الواحد ]

لا ريب في جواز تخصيص الكتاب بالكتاب وبالاجماع وبالخبر المتواتر وفي جوازه بخبر الواحد أقوال : ثالثها - التوقف . وقد ينسب إلى المحقق - رحمه اللّه - نظرا إلى أنه قال : « الدليل على العمل بخبر الواحد هو الاجماع على استعماله فيما لا يوجد عليه دلالة ومع وجود الدلالة القرآنية يسقط وجوب العمل به وهذا ليس معنى التوقف بل هو نفى للتخصيص - كما لا يخفى . والأظهر الجواز - كما هو مذهب أكثر المحققين .
خلاصة القوانين — صفحة 97 | الشيخ أحمد الأنصاري