تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
لاتفاقهم على أن الاحكام الكلية بعد الرسول ( ص ) باقية إلى يوم القيامة ولذا لو فرض ان أحد الرواة سمع العام من امامه - ( ع ) - وتأخر سماع الخاص عنه عن زمان حضور وقت العمل به من دون مانع ظاهر فلا بد ان يكون ظهور كونه مكلفا بالعام إلى ذلك الحين من جهة أخرى غير النسخ - مثل تقية أو ضرورة - علمها الامام - ( ع ) - فتأخيره - أيضا - قد يكون من غير جهة النسخ . وان كان قبل حضور وقت العمل فالأقوى كونه مخصصا لجواز تأخير البيان عن وقت الخطاب . واما القسم الثالث - وهو ما علم تقدم الخاص - فالأقوى - وفاقا لأكثر المحققين - ان العام يبنى على الخاص ، وذهب جماعة منهم السيد والشيخ إلى كونه ناسخا للخاص . لنا رجحان التخصيص بما مر ؛ وترجيح الراجح واجب . واستدل - أيضا - بأنه لو لم نخصص العام وألغينا الخاص لزم ابطال القطعي بالظنى وهو باطل بيان الملازمة ان دلالة الخاص على مدلوله قطعي ودلالة العام محتمل لجواز ان يراد به الخاص . ومرجع هذا إلى أن الترجيح من جهة قوة الدلالة - وان لم يكن قطعيا - ولا بأس به . احتج القائل بالنسخ بأن المخصص للعام بيان فكيف يتقدم عليه . وجوابه ان المتقدم ذات البيان واما وصف البيانية فهو متأخر . القسم الرابع - وهو ما جهل التاريخ ( تاريخه . ظ ) والمعروف من مذهب الأصحاب العمل بالخاص وهو الأقوى لأنه لا يخرج عن أحد الاقسام السابقة وقد عرفت في الكل رجحان تقديم الخاص اما من جهة كونه ناسخا أو لكونه مخصصا .
خلاصة القوانين — صفحة 100 | الشيخ أحمد الأنصاري