تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
العام فتأمل فيما ذكرنا تجده حقيقا بالقبول . واما الدليل على كفاية الظن فهو الدليل على كفاية الظن في مطلق معارضات الأدلة وهو ان بقاء التكليف وعدم السبيل إلى تحصيل الأحكام الواقعية - بعنوان اليقين - يفيد جواز العمل به - وان فرض امكان الوصول اليه في بعضها - لان استفراغ الوسع في تحصيله انما يمكن بعد تتبع جميع الأدلة وهو مستغرق للأوقات - غالبا - مفوت للمقصود مع أنه عسر عظيم وحرج شديد وهما منفيان في الدين بالاجماع والآيات والاخبار . ثم إن المراد من الظن هو ما يحصل بعد الفحص - لا بأصالة الحقيقة - فلا معنى لمقابلة مختارنا بأنا نكتفي بالظن الحاصل من اصالة الحقيقة . ومطلق الظن كاف ، وفي تحصيله يكفى تتبع كل باب بوبوه في كتب الاخبار لكل مطلب وما يظن وجود ما له مدخلية في المسألة من سائر الأبواب ، وقد صار الآن ذلك سهلا من جهة تأليف الكتب المبوبة مثل الكافي والتهذيب والاستبصار والوافي ووسائل الشيعة . ولا بد من ملاحظة الكتب الفقهية سيما الاستدلالية مثل المعتبر والمنتهى والمختلف والمسالك والمدارك وغيرها .

المقصد الثالث - فيما يتعلق بالمخصص

[ تعقب المخصص عمومات وصح عوده إلى كل واحد ]

إذا تعقب المخصص عمومات وصح عوده إلى كل واحد ، فلا خلاف في ان الأخيرة مخصصة به ، انما الخلاف في غيرها . وفرضوا الكلام في الاستثناء ثم قاسوا عليه غيره . والتحقيق ان أدوات الاستثناء وضعت بوضع عام لكل واحد من الافراد فلم يتصور الواضع حين وضع تلك خصوصية اخراج خاص بل عموم معنى الاخراج ووضع تلك الالفاظ لكل واحد من جزئيات الاخراج ، فعوده إلى الأخيرة حقيقة
خلاصة القوانين — صفحة 93 | الشيخ أحمد الأنصاري