العالم فهو زيد .
وهذا لا يصح إلّا إذا انحصر مصداقه في الفرد اما حقيقة واما ادعاء . وقد لا يحتاج إلى صرف الصفة إلى استغراق الافراد بأن يدعى وحدة الجنس مع الفرد ، وهو معنى أعلى من الحصر في المبالغة في قولنا : الأمير زيد .
احتج النافون بأن ذلك لو صح لصح في العكس لجريان ما ذكر فيه أيضا -
والجواب الفرق بين صورة التقديم والتأخير فان الموضوع هو الذات ، والمحمول هو الوصف ، فإذا وقع الوصف مسندا فالمراد به كونه عارضا للأول ، والحمل وان كان يوجب الاتحاد لكن حمل الأعم على الأخص معناه صدق الأعم على الأخص ، وذلك لا يوجب عدم وجوده في ضمن غيره ، فالمراد ان المحمول موجود بوجود الموضوع ، أو ان المحمول والموضوع موجودان بوجود واحد - لا انهما موجود واحد - . هذا .
والحق ان صورة العكس - أيضا يفيد الحصر لا لإفادة الحمل حتى يرد ذلك بل - لان حمل الجنس أو الاستغراق يفيد ذلك اما الاستغراق فظاهر .
واما الجنس فلان المقصود ان زيدا هو حقيقة الأمير وماهيته فيفيد المعنى الذي هو أعلى من الحصر - كما أشرنا - .
واما الحصر بأنما فالأشهر الأقوى فيه الحجية - أيضا - للتبادر وانه كلمة متضمنة لمعنى ما وإلّا .
[ مفهوم اللقب ]
الحق انه لا حجية في مفهوم اللقب لعدم دلالة اللفظ عليه بإحدى الدلالات .
[ مفهوم العدد ]
ومفهوم العدد - أيضا - كذلك ،
وتوهم ان تحديد أقل الحيض بالثلاثة وأكثره بالعشرة انما استفيد من مفهوم العدد في قوله : أقل الحيض ثلاثة أيام وأكثره عشرة . فيه ما لا يخفى ، فان تحديد الأقل لا يتم إلّا بعدم تحقق الحيض في يومين وإلّا كان هو الأقل ، وبان لا يكون الأربعة أقل وإلّا لا يتحقق بثلاثة وليس هذا من مفهوم العدد في شئ وقس عليه حال الأكثر .