في التكليف هذا في الثواب والعقاب .
واما الكلام في الإعادة والقضاء فهو مسألة فقهية تابعة لمسألة أصولية ويظهر لك حقيقة الحال فيه بما بيناه في مسألة ان الامر يقتضى الاجزاء ومسألة ان القضاء ليس بتابع للأداء فكلما لم يثبت فيه دليل على الوجوب فالأصل عدمه .
والذي يمكن ان يصير قاعدة في المقام - مع قطع النظر عن الأدلة الخاصة هو مثل ما ورد في صحيحة زرارة عن الباقر - ( ع ) - « ومتى ذكرت صلاة فاتتك صليتها » . ولكن الاشكال في معنى الفوت .
واما الصحة والفساد المترتبان على المعاملات والأسباب الشرعية - كالعقود والجنايات - فنقول بترتب الآثار على الأسباب وان لم يكن المكلف عالما بترتبها ونحو ذلك .
[ جواز التجزى في الاجتهاد ]
واما تفصيل الكلام في المقام الثاني فهو ان المشهور جواز التجزى في الاجتهاد وهو الأقوى .
احتجوا بأنه إذا اطلع على دليل مسالة بالاستقصاء فقد ساوى المجتهد المطلق - في تلك المسألة - وعدم علمه بأدلة غيرها لا مدخل له فيها ، فكما جاز لذلك الاجتهاد فيها فكذا هذا . واعترض بأن ذلك قياس غير جائز لعدم النص بالعلية ولا القطع لاحتمال كونها القدرة الكاملة بل هو أقرب إلى الاعتبار لكونها ابعد من الخطاء . وفيه ان ذلك ليس بقياس فانا نقول بعد انسداد باب العلم بالأحكام الشرعية لا مناص عن العمل بالظن ، فكما ان المجتهد المطلق يعمل بظنه لذلك ، فكذا هذا فمآل الاستدلال ان الدليل العقلي القائم على عمل المجتهد المطلق بظنه قائم فيما نحن فيه .
والقول بأن فهم المجتهد في الكل ابعد من الخطاء عن فهم المتجزى . ان أريد منه بالنسبة إلى مجموع المسائل فهو كذلك ولا كلام لنا فيه . وان أريد