تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
ويظهر دعوى الاجماع - أيضا - من المحقق - على ما نقل عنه - وبالجملة من تتبع سيرة الفقه وأحوال أصحاب الرسول ( ص ) والأئمة ( ع ) ولاحظ الأخبار الدالة على رخصتهم في العمل بكتب أصحابهم والرجوع إليهم ، والأخبار الواردة في بيان علاج الاخبار المتخالفة سيما مع ملاحظة ان ذلك هو طريقة - العرف والعادة وجميع أرباب العقول بل مدار العالم وأساس عيش بني آدم كان على ذلك ، يظهر له العلم بجواز العمل بخبر الواحد في الجملة وما يستبعد من أنه لو كان العمل بخبر الواحد جائزا وواقعا في زمان الأئمة - ( ع ) - لم يختف على مثل السيد ره مع قربه بزمانهم - ( ع ) وكمال فطانته واطلاعه فمدفوع باستبعاد انه لو كان وجوب الاقتصار على اليقين الحاصل من مثل الأخبار المتواترة والمحفوفة بالقرينة ثابتا وكان المنع من العمل بخبر الواحد طريقة الأئمة ( ع ) ومذهبا لهم لصار ذلك شايعا من باب حرمة القياس ولم يختف على مثل الشيخ حتى ادعى اجماعهم بل التحقيق ان الاشتباه انما حصل للسيد ومن تبعه .

[ الأدلة على خبر الواحد من العقل ]

الخامس - الأدلة الدالة على حجية ظن المجتهد في حال غيبة الامام - ( ع ) - من أمثال زماننا المتباعدة عن زمان الأئمة ( ع ) فإنك إذا تأملتها تقدر على استنباط حجية خبر الواحد منها .

[ دليل الانسداد ]

الأول - ان باب العلم القطعي في الأحكام الشرعية مسند في أمثال زماننا غالبا ولا ريب انا مشاركون لأهل زمان المعصومين - ( ع ) - في التكاليف ، فينحصر الامتثال في العمل بالظن وإلّا لزم التكليف بما لا يطاق وأورد على ذلك بأن انسداد باب العلم لا يوجب العمل بالظن لأنه يجوز ان يعتبر الشارع ظنونا مخصوصة كظاهر الكتاب وأصل البراءة - لا لأنها ظن - بل للاجماع على حجيتهما . وفيه ان حجية ظواهر الكتاب من حيث الخصوص - بعد تسليم معلوميته مطلقا - لا يثبت إلّا أقل قليل من الاحكام كما لا يخفى والاجماع على اصالة البراءة فيما ورد في خلافه خبر الواحد أول الكلام ان لم ندع الاجماع على خلافه . وأورد ان ما لم يحصل العلم به نحكم فيه باصالة