تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
أخص من المدعى . مدفوع بعدم القول بالفصل . وبأنه يثبت بذلك غيره بطريق أولى إذا ثبات الحرمة والوجوب أصعب من الكراهة والاستحباب للمسامحة في دليلهما ولموافقتهما الأصل . واعترض - أيضا - بامكان حمل التفقه في أصول الدين . وهو بعيد ، لان المفهوم منه في العرف هو الفروع ، مع أن الخطاب متعلق بالمؤمنين واتصافهم بكونهم مؤمنين لا يكون إلّا بعد كونهم عالمين بما يعتبر في الايمان ، نعم يمكن ان يدعى ان المتبادر من الفهم والانذار الفتوى لا نقل الخبر .

[ آية الكتمان ]

الثالث - قوله - تعالى - :
« إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ ما أَنْزَلْنا مِنَ الْبَيِّناتِ وَالْهُدى . . »
الآية فان المنقول عن النبي - ( ص ) - والأئمة - عليهم السلام - أيضا - من الهدى . وجه الاستدلال ما بينا من أن الظاهر من وجوب اظهاره انه يجب على السامع امتثاله .

[ الشهرة والاجماع ]

الرابع - اشتهار العمل بخبر الواحد زمان رسول اللّه ( ص ) . ذكر الخاصة والعامة وقايع كثيرة ذكروا فيها عمل الصحابة به ، يحصل من مجموعها العلم باتفاقهم الكاشف عن رضاه بل كان - ( ع ) - يأمر به ويجوزه حيث كان يرسل الرسل والولاة إلى القبائل والأطراف لتعليم الاحكام - بدون اعتبار عدد التواتر - وكذا أصحاب الأئمة - عليهم السلام - ومن يليهم من أصحابنا القدماء كان طريقهم رواية الاخبار الآحاد وتدوينها وضبطها والتعرض لحال رجالها وتقرير الأئمة عليهم السلام على ذلك بل امرهم بالعمل بها كما يستفاد من اخبار كثيرة لا نطيل بذكرها فليراجعها من أرادها . فحصل من جميع ما ذكر : ان اطباقهم على هذه الطريقة من غير نكير اجماع ، منهم على الجواز ، فيدل عليه الاجماع وتقرير المعصوم عليه السلام بل امره . وصرح بالاجماع الشيخ في العدة حيث قال . « واما ما اخترته من المذهب فهو ان خبر الواحد إذا كان من طريق أصحابنا القائلين بالإمامة وكان ذلك مرويا
خلاصة القوانين — صفحة 124 | الشيخ أحمد الأنصاري