تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
على مجىء الفاسق فينتفى عند انتفائه عملا بمفهوم الشرط وإذا لم يجب التبين عند مجىء غير الفاسق ، فاما ان يجب القبول - وهو المطلوب - أو الرد ، وهو باطل ، لأنه يقتضى كونه أسوأ حالا من الفاسق ، وهو واضح الفساد . هكذا ذكره كثير من الأصوليين . والوجه عندي انه ليس من باب مفهوم الشرط ، لان غاية ما يمكن توجيهه على ذلك ان يكون المعنى ان جاءكم خبر الفاسق فتبينوا . ومفهومه ان لم يجئكم خبر الفاسق فلا يجب التبين سواء لم يجئكم خبر أصلا ، أو جاءكم خبر عدل ، فالمفهوم داخل في المفهوم . وفيه . أولا - ان ظاهر الآية ان جاءكم الفاسق بالخبر ومفهومه ان لم يجئ الفاسق بالخبر - لا ان لم يجئ خبر الفاسق - ، و - ثانيا ان المراد بالتبين طلب ظهور حال خبر الفاسق فكأنه قال تبينوا خبر الفاسق . فالمفهوم يقتضى عدم وجوب تبين حال خبر الفاسق - لا خبر العادل للزوم وحدة الموضوع والمحمول في المفهوم والمنطوق ، فلم يشمل خبر العادل ليدل على عدم وجوب تبينه ، فالاعتماد على مفهوم الوصف فإنه وان لم نقل بحجيته في نفسه ، لكنه قد يصير حجة بانضمام قرينة المقام . نعم لو جعل معنى الآية ان كان المنبئ ؛ فاسقا فتبينوا لصار ذلك من باب مفهوم الشرط . وهو خلاف الظاهر . واعترض بأن سبب نزول الآية ان رسول اللّه - ( ص ) - بعث وليد بن عتبة ابن أبي معيط إلى بنى المصطلق مصدقا فلما جاء إلى ديارهم ركبوا مستقبلين ، فحسبهم مقاتليه فرجع ، واخبر رسول اللّه . ( ص ) . بأنهم ارتدوا فنزلت الآية - وأيضا - التعليل
خلاصة القوانين — صفحة 122 | الشيخ أحمد الأنصاري