تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خلاصة القوانين — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
الدين كما هو مورد أكثر الآيات . وهنا كلام وهو : ان الطريقة التي اختارها الشيخ ره وغيره من الأصحاب الذين يعتمدون في اثبات موافقة الإمام ( ع ) للمجمعين بأنه لو كان اجتماعهم على الباطل لوجب على الامام - ( ع ) - ردعهم عن الضلالة بنفسه أو بغيره ضعيفة لا يمكن الاعتماد عليها فإذا كان الاجماع منقولا منهم أو محتملا لكون مدعيه قائلا بكونه اجماعا من هذه الجهة فكيف يمكن الاعتماد عليه . أقول : هذا الاشكال لا يرد على ما ادعاه غير الشيخ - ممن لم يقل بهذه المقالة - وهم الأكثرون . واما الشيخ ومن يوافقه فهم لا يقولون بانحصار العلم بثبوت الاجماع في هذه الطريقة بل يصرحون بأن العلم يحصل من جهة اتفاق الأصحاب - أيضا - فلاحظ كتاب العدة مصرحا فيها بذلك في مواضع ، فمتى ذكر ان الأصحاب اجمعوا على كذا فهو دال على الاجماع المصطلح عند جمهورهم مع أن الظاهر أنه إذا أراد حكاية الاجماع على غير الطريقة المستمرة بين العلماء يبين ذلك فان نقلهم الاجماع لأجل ان يعتمد عليه من بعدهم فاخفاء ذلك مع تعدد اصطلاحه تدليس فالظاهر منه حيث يطلق الاجماع إرادة المعنى المعهود .

المقصد الثاني : في الكتاب

الحق جواز العمل بالكتاب - نصا كان أو ظاهرا - خلافا للاخباريين حيث قالوا بمنع الاستدلال بكله على ما هو الأظهر من مذهبهم . لنا ان الضرورة قاضية بأن اللّه - تعالى - بعث رسوله - صلى اللّه عليه وآله وسلم - وانزل اليه الكتاب بلسان قومه مشتملا على أوامر ونواهى ودلائل لمعرفته وقصصا عمن غبر ووعدا ووعيدا واخبارا بما سيجئ ، وما كان ذلك الا لان يفهم