[ الخبر والانشاء ]
وقد يطلق على ما يقابل الانشاء وهو كلام لنسبته خارج يطابقه أو لا يطابقه « 1 » والمراد بالخارج الخارج عن مدلول اللفظ وان كان في الذهن مثل علمت وليس المراد به ثبوته في الأعيان لينافى كونها امرا اعتباريا على أن الخارج ظرف لنفس النسبة - لا لوجودها فحصول القيام لزيد - مثلا - ليس وجوده في الخارج حتى يكون موجودا خارجيا بل هو نفسه في الخارج .
واما الانشاء فإنه يثبت - بنفسه - نسبة بالتفات الذهن إليها وايقاعها ويوجد الحكم بنفس الكلام « 2 » فلا ينافي جواز التعليق بشئ مثل ان يقول رجل لزوجته :
ان كلمت فلانا فأنت على كظهر أمي فان الظهار وان كان لا يحصل بمجرد النطق لكن الحكم الحاصل من هذا اللفظ يحصل به وحيلولة حائل عن اثره وتأخيره عن المؤثر
هامش
( 1 ) وبعبارة أخرى كلام يحتمل الصدق والكذب لذاته اى بقطع النظر عن خصوص المخبر كأخبار اللّه - تعالى - أو خصوص الخبر نحو : النار حارة والمراد بصدقه مطابقته للواقع ونفس الامر . والمراد بكذبه عدم مطابقته له ، فجملة زيد قائم . ان كانت نسبته الكلامية وهي ثبوت القيام لزيد - المفهومة من تلك الجملة مطابقة للنسبة الخارجية - اى موافقة لما في الخارج والواقع فصدق وإلّا فكذب فمطابقة النسبة الكلامية للنسبة الخارجية ثبوتا ونفيا صدق وعدم المطابقة كذب ، فالنسبة التي دل عليها الخبر تسمى كلامية ، والنسبة التي تعرف من الخارج - بقطع النظر عن الخبر - تسمى خارجية فهناك نسبتان نسبة تفهم من الخبر ونسبة أخرى تعرف من الخارج - بقطع النظر عن الخبر - وسيأتي تصريحه به في المتن .
( 2 ) وبعبارة أخرى هو ما لا يحصل مضمونه ولا يتحقق إلّا إذا تلفظت به وبعبارة ثالثة كلام لا يحتمل صدقا ولا كذبا لذاته أي مع قطع النظر عن ما يستلزمه فإن افعل يستلزم خبرا هو انا طالب منك الفعل - وكذا لا تفعل - لكن كل هذا ليس لذاته وسيأتي التصريح به في المتن ،