الا ما اخرجه الدليل يتقوى حجية الشهرة ، وإذا كان معها دليل ضعيف ، فأولى بالقبول ، سيما إذا كان الدليل الذي في طرف المخالف أقوى ، بل كلما كان الأدلة والاخبار في جانب المخالف أكثر وأصح يتقوى جانب الشهرة .
قد يطلق الاجماع على غير مصطلح الأصولي كاجماع أهل العربية والأصوليين واللغويين ومثل قولهم : « أجمعت العصابة على تصحيح ما يصح عنه » واجمع الشيعة على روايات فلان وهذا ليس كاشفا عن قول الحجة ولكنه مما يعتمد عليه في مقام الترجيحات ومراتب الظنون .
[ حجية الاجماع المنقول ]
الأقرب حجية الاجماع المنقول بخبر الواحد ، لأنه خبر وخبر الواحد حجة .
اما الأول فلان قول العدل : اجمع العلماء على كذا . يدل بالالتزام على نقل قول المعصوم ( ع ) أو فعله أو تقريره الكاشفات عن اعتقاده على طريقة المشهور ، أو على رأيه واعتقاده على الطريقة التي اخترنا . فكأنه اخبر عن اعتقاد المعصوم ( ع ) اخبارا ناشيا عن علم ، فهو نبأ وخبر . واما الثاني فلما يجئ في مبحث الاخبار -
ومما ذكر ظهر وجه الاستدلال بآية النبأ .
واما آية النفر فهي - أيضا - دالة عليه لان تحصيل المعرفة به تفقه والاخبار به انذار .
واما انسداد باب العلم فدلالته عليه واضحة .
احتج المنكر للحجية بان مقتضى الآيات والاخبار حرمة العمل بالظن ، خرج الخبر الواحد بالاجماع والآيتين وبقي الاجماع المنقول تحت الأصل .
أقول : اما الآيتان فقد ذكرنا انهما تشملانه - أيضا - واما الاجماع - على ما ادعاه الشيخ وغيره - فهو لا يدل على حجية الخبر مطلقا - أيضا إذ لم يعلم دعواه ولا وقوعه الا على العمل بأخبار الآحاد في زمان الأئمة - عليهم السلام - فما تقول في غالب اخبار الآحاد في زماننا نقوله في الاجماع المنقول والآيات والأخبار الدالة على عدم جواز العمل بالظن مخصوصة بصورة امكان تحصيل العلم أو بأصول