الخنثى لبسة حرير أخذا بالاحتياط . وقال في « المدارك » « 1 » : هل يحرم على الخنثى لبس الحرير ؟ قيل : نعم ، أخذا بالاحتياط . وقيل : لا ، لاختصاص التحريم بالرّجل ، والخنثى ليست رجلا على اليقين . وكذلك في مسألة السّتر ، قال في « الذكرى » « 2 » : والأقرب إلحاق الخنثى بالمرأة في وجوب السّتر ، أخذا بالمبرئ للذّمة ، وهكذا .
ومقتضى ما اخترناه في أصل المسألة التخيير وبراءة ذمّتها عن زيادة التكليف ، وخالف في « الذكرى » « 3 » هذه الطريقة في مسائل الجهر والإخفات ، فقال :
الخنثى تتخيّر في الجهر والإخفات ، وإن جهرت في مواضع الجهر فهو أولى ، إذا لم يستلزم سماع من يحرم سماعه .
وأمّا ما ذكروه من وجوب الصلاة على جميع القتلى إذا اشتبه الكافر بالمسلم بنيّة الصلاة على المسلمين معلّلا بعدم حصول الامتثال إلّا بذلك ، فمع أنّ الأكثر اعتبروا مراعاة كميش الذّكر « 4 » فيه للرّواية الواردة في فعله صلّى اللّه عليه وآله وسلم بقتلى بدر في
هامش
( 1 ) « مدارك الأحكام » 3 / 177 .
( 2 ) ص 140 .
( 3 ) ص 190 .
( 4 ) ممّا يفيد الختان ، وفي الحديث كما عن « مجمع البحرين » « لا توار - يعني من القتلى - إلّا كميشا » يعنى من كان ذكره صغيرا ، قيل : ولا يكون ذلك إلّا في كرام الناس . وانّ هذا دليل النّجابة ، والمسلم هو النّجيب ، قال في « اللمعة وروضتها البهية » : ويجب مواراة المسلم المقتول في المعركة دون الكافر فإن اشتبه بالكافر فليوار كميش الذّكر أي صغيره ، لما ورد من فعل النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم ذلك في قتلى بدر ، وقال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : لا يكون ذلك إلّا في كرام الناس . وقيل يجب دفن الجميع احتياطا وهو حسن ، والقرعة وجه ، وأمّا -