وربما يخيّل المنع بوجوه ، منها :
قوله تعالى :
يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ
« 1 » ، و :
يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ
« 2 »
وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
« 3 » ، وفتح باب الاحتياط يؤدّي إليه . وقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « بعثت بالحنيفية السّمحة السّهلة » « 4 » .
وروى حمزة بن حمران عن أبي عبد اللّه عليه السّلام : « ما أعاد الصلاة فقيه [ قطّ ] يحتال لها ويدبّرها حتّى لا يعيدها » « 5 » .
والأقرب الأوّل ، لعموم قوله تعالى :
أَ رَأَيْتَ الَّذِي يَنْهى عَبْداً إِذا صَلَّى
« 6 » ، وقول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « الصلاة خير موضوع فمن شاء استقلّ ومن شاء استكثر » « 7 » .
ولأنّ الاحتياط المشروع في الصلاة من هذا القبيل ، فإنّ غايته التجويز . ولهذا قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « وإن كنت صلّيت أربعا كانتا هاتان نافلة لك » « 8 » . ولأنّ إجماع شيعة عصرنا وما راهقه « 9 » عليه ، فإنّهم لا يزالون يوصون بقضاء العبادات مع فعلهم إيّاها ويعيدون كثيرا منها قضاء وأداء ، والنهي عن إعادة الصلاة هو في
هامش
( 1 ) البقرة : 185 .
( 2 ) النساء : 28 .
( 3 ) الحج : 78 .
( 4 ) « البحار » 66 / 42 .
( 5 ) « الوسائل » 8 / 248 الحديث 10556 .
( 6 ) القلم : 10 .
( 7 ) « مستدرك الوسائل » : 3 / 43 الحديث 2972 .
( 8 ) « الوسائل » 8 / 218 الحديث 10467 .
( 9 ) بمعنى قاربه يقال : يجب الصوم على الغلام إذا راهق الحلم أي قاربه ، من قولهم : راهق الغلام مراهقة فهو مراهق ، إذا قارب الاحتلام ولم يحتلم .