بينهما ، فإذا وقع على أحد النّصفين فقد نجا النّصف الآخر ، ثم يفرّق النّصف الآخر فلا يزال كذلك حتى يبقى شاتان فيقرع بينهما فأيّهما وقع السّهم بها ذبحت وأحرقت ونجا سائر الغنم » .
[ الجواب عن العمومات في القرعة ]
والجواب عن العمومات في القرعة أنّه لا إشكال فيما نحن [ بعد ] فيه ما عرفت من الأدلّة عن خصوص الرواية بحملها على الاستحباب ، لعدم مقاومتها للعمومات والخصوصات المتقدّمة أو يعمل بها بالخصوص في هذا المورد ، كما يقال بالاجتناب في الإناءين المشتبهين بالدليل الخاصّ به .
قال العلّامة المجلسي رحمه اللّه في « الأربعين » بعد ذكر هذه الرّواية : إنّ هذا الخبر يدلّ على أنّ الحلال المشتبه بالحرام يجب التخلّص عنه بالقرعة ، اختاره بعض الأصحاب ، وهو مؤيّد بما ورد في الأخبار المستفيضة انّ كلّ مشكل فيه القرعة « 1 » . وقيل : يجب الاحتراز عن الجميع من باب المقدّمة . وقيل : يجوز التصرّف فيه أجمع إلّا الاحتراز [ الأخير ] فإنّه عند التصرّف فيه يعلم أنّه أكل الحرام أو وطء بالحرام وأمثالهما .
وقيل : يحلّ له الجميع لما ورد في الأخبار الصحيحة : « إذا اشتبه عليك الحلال والحرام فأنت على حلّ حتى تعرف الحرام بعينه » ، وهذا أقوى عقلا ونقلا .
ويمكن حمل هذا الخبر على الاستحباب أو العمل به في خصوص تلك المادّة والعمل بتلك الأخبار في سائر الموادّ ، والأحوط اجتناب الجميع في المحصور ، ولتفصيل الكلام فيه مقام آخر انتهى كلامه رفع مقامه .
هامش
( 1 ) عوالي اللئالي : 2 / 111 الحديث 308 ، و 3 / 511 الحديث 69 .