الاحتياط ، الاحتياط في العمل ، فهو غلط « 1 » . لأنّ من أوجب الاحتياط يفتي بوجوب الاحتياط والأخذ بما لا يحتمل الضّرر أو لا يكون أقلّ ضررا ، لا بأنّ الحكم الخاص للواقعة هو هذا .
والحاصل ، أنّ جعل التوقّف والاحتياط قولين في المسألة ، لا يرجع إلى محصّل .
فظهر أنّ ما ذكرناه [ ذكرنا ] من الآيات والأخبار الدالّة على التوقّف ، بيان لجزء مطلب المحتاطين ، وهو التوقّف عن الحكم الخاصّ أو هو مع الحكم بأصالة البراءة .
وأمّا أدلّتهم على وجوب الاحتياط ، فها أنا أذكر الكلام في الاحتياط ، ويعلم أدلّتهم في تضاعيفه فأقول : قال المحقق رحمه اللّه في « المعارج » « 2 » : العمل بالاحتياط غير لازم ، وصار آخرون إلى وجوبه . وقال آخرون : مع اشتغال الذّمة يكون العمل بالاحتياط واجبا ، ومع عدمه لا يجب .
مثال ذلك « 3 » : إذا ولغ الكلب في الإناء فقد نجس ، واختلفوا هل يطهر بغسلة واحدة ، أم لا بدّ من سبع ؟ وفيما عدا الولوغ هل يطهر بغسلة أم لا بدّ من ثلاث غسلات ؟
هامش
( 1 ) فالمتوهم يستفيد بعد جهة الخفاء بأنّ المتوقف لا يفتي والمحتاط يفتي فهذا هو الفرق بينهما ، والمصنف لا يقول ولا يظن فرقا بينهما بحسب الفتوى والعمل ، نعم إنّما الفرق بينهما بحسب التّعبير .
( 2 ) ص 216 في المسألة الثالثة من الفصل الثالث فيما ألحق بأدلّة الأصول وليس منها .
( 3 ) اي مثال اشتغال الذمّة .