[ روايات في الباب ]
فيعلم جوابه ممّا مرّ . لأنّ كون حرمة أحدها يقينيّة أو نجاسته يقينيّة ، بمعنى اتّصافه في نفس الأمر بالحكمة الموجبة للحرمة أو النجاسة لا يوجب اليقين باتّصافه بالحرمة والنجاسة ، مضافا إلى المكلّف ، فلم يثبت العلم بالتكليف حتى يجب الاجتناب عنه من باب المقدمة ، مع أنّ الأخبار المستفيضة وردت في حلّية الشراء من العامل والسّارق مثل صحيحة أبي عبيدة عن الباقر عليه الصلاة والسلام قال : سألته عن الرّجل منّا يشتري من السّلطان من إبل الصّدقة وغنم الصّدقة وهو يعلم أنّهم يأخذون منهم أكثر من الحقّ الذي يجب عليهم ؟ . قال :
فقال عليه السّلام : « ما الإبل والغنم إلّا مثل الحنطة والشعير وغير ذلك لا بأس به حتى تعرف الحرام بعينه » « 1 » .
وصحيحة معاوية بن وهب قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه الصلاة والسلام :
أشتري من العامل الشّيء وأنا أعلم أنّه يظلم ؟ فقال : « اشتر منه » « 2 » .
وصحيحة أبي بصير « 3 » قال : سألت أحدهما عليهما السّلام عن شراء الخيانة والسّرقة ؟
فقال عليه السّلام : « لا ، إلّا أن يكون قد اختلط معه غيره ، وأمّا السّرقة بعينها فلا ، إلّا أن يكون من متاع السّلطان فلا بأس بذلك » .
وموثّقة إسحاق بن عمار ورواية محمد بن أبي حمزة ورواية عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه وغيرها ، ولا حاجة إلى ذكرها .
ويدلّ عليه أيضا ما ورد من حلّيّة ما يختلط بالحرام بإخراج الخمس .
هامش
( 1 ) كما في « الكافي » 5 / 228 الحديث 2 ، و « الوسائل » 17 / 219 الحديث 22376 .
( 2 ) « تهذيب الأحكام » 6 / 337 الحديث 938 ، و « الوسائل » 17 / 219 الحديث 22375 .
( 3 ) « الكافي » 5 / 228 الحديث 1 ، « الوسائل » 17 / 335 الحديث 22695 .