تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣
ومن أمثلته أن يفرّق بين حكمين بوصفين مثل : للرّاجل سهم وللفارس سهمان . وكذلك ذكر الوصف المناسب وهو في الاصطلاح وصف ظاهر منضبط يحصل من ترتّب الحكم عليه ما يصلح أن يكون مقصودا للعقلاء من حصول مصلحة أو دفع مفسدة ، مثل قوله عليه السّلام : « لا يقضي القاضي وهو غضبان » « 1 » . ومثل : أكرم العلماء وأهن الجهّال . فيغلب في الظّن من [ مع ] المقارنة مع المناسبة ظنّ الاعتبار . وأمّا مثال النّظير ، فهو ما رواه الجمهور من حكاية سؤال الخثعميّة فإنّها قالت له صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « إنّ أبي أدركته الوفاة وعليه فريضة الحجّ ، فإن حججت عنه أينفعه ذلك ؟ فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم : أرأيت لو كان على أبيك دين فقضيته أكان ينفعه ذلك . فقالت : نعم . قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : فدين اللّه أحقّ أن يقضى » « 2 » . فإنّها سألته عن دين اللّه فذكر نظيره وهو دين الناس ، فنبّه على التعليل به ، أي كونه علّة للنفع ، وإلّا لزم العبث ، فيفهم منه أنّ نظيره وهو دين اللّه أيضا علّة للنفع . وأمّا الثاني : أي ما يستفاد من غير الشّرع ، فهي وجوه ، منها : الدّوران ، وهو الاستلزام في الوجود والعدم ، وسمّي الأوّل بالطّرد والثاني بالعكس ، وقد يكون في محلّ واحد ، كإسكار الخمر ، فإنّ الحرمة دائرة معه وجودا وعدما ، فقبل حصول السّكر حلال ، وبعد انقلاب الخمر خلّا حلال ، وفي حال الإسكار حرام . وقد يكون في محلّين ، ككون الشّيء مكيلا بحرمة التّفاضل ، فإنّ التّفاضل
هامش
( 1 ) « الكافي » 7 / 413 ح 2 ( 2 ) « بحار الأنوار » 85 / 315