تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
وجوب الغسل عن الثّوب هي النّجاسة ودليله الإجماع ، فيجب الاحتراز عنه في كلّ ما يشترط فيه الطهارة . وأمّا الكتاب والسنّة : فإمّا يستفاد العلّة منهما بصريح اللّفظ الدالّ عليها بالوضع ، أو بسبب التّنبيه والإيماء المحسوب من الدلالة الالتزاميّة ، ولكلّ منهما مراتب مختلفة في الوضوح والخفاء . أمّا الأوّل : فكقوله عليه السّلام : لعلّة كذا أو لأجل كذا أو لأنّه كذا أو كي يكون كذا أو إذن يكون كذا ، ونحو ذلك . ودونها في الظّهور اللّام والباء وإن كانت هذه أيضا ظاهرة .

[ دلالة التّنبيه والإيماء ]

وأمّا الثاني : أعني دلالة التّنبيه والإيماء ، فقد مرّ الإشارة إليه في مباحث المفاهيم . ونقول هنا أيضا : إنّ الضابطة فيه كلّ اقتران بوصف لو لم يكن هو أو نظيره للتعليل لكان بعيدا ، فيحمل على التعليل دفعا للاستبعاد ، كقوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم للأعرابي الذي قال : واقعت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم . « أعتق رقبة » « 1 » . فإنّ السّؤال عن مثله صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقتضي الجواب المطابق . فجوابه لا بدّ أن يكون لحصول غرضه . فكأنّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قال : إذا واقعت فكفّر . وكما أنّ هذا اللّفظ دالّ على التعليل ، فكذلك تقديره وإن كان دونه في الظّهور ، لحصول الاحتمال البعيد بعدم قصد الجواب ، كما إذا قال العبد : طلعت الشمس ، فقال المولى : اسقني ماء . ولكن هذا الاحتمال في مثل ما نحن فيه ، لا يلتفت إليه قبل ، وهذا هو مراد المحقّق رحمه اللّه في « المعتبر » حيث حكم بحجّية تنقيح المناط القطعيّ كما إذا قيل له صلّى اللّه عليه وآله وسلم : صلّيت مع النّجاسة . فيقول : أعد صلاتك . فإنّه يعلم منه أنّ علّة الإعادة
هامش
( 1 ) « الوسائل » 10 / 46 ح 12793
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 191 | الميرزا القمي