ودرهم دون درهم وفي حال دون حال ، وإن كان فيما لم نفعله الوجه الذي فعلناه بعينه ، إلى آخر ما ذكره « 1 » .
ثمّ قال « 2 » : ودلالته على كون النّزاع في المعنى ظاهرة ، يعني أنّ النزاع في إفادة العلّة تعدّي الحكم ، لا في مجرّد أنّ اللّفظ هل يفيد العليّة أم لا .
أقول : وحاصل كلام السيّد رحمه اللّه على ما فهمه بعض المحقّقين « 3 » أيضا هو ما ذكرناه في حجّة المانعين ، من أنّه يمكن أن يكون العلّة باعثة وداعية إلى الحكم في المحلّ الخاصّ لا مطلقا ، أو تكون تلك العلّة مصلحة للحكم في خصوص المحلّ لا غير .
سلّمنا ، لكن يرجع النّزاع مع السيّد رحمه اللّه إلى أنّ المثبتين يقولون : يستفاد العليّة من قوله : لأنّه مسكر ، ولكنّ المراد من العلّة هو العلّة التامّة العامّة الغير المختصّة بالمحلّ .
والسّيد أيضا يقول : يستفاد العليّة منه ، ولكنّ المراد منها أعمّ ، فيرجع النزاع إلى تفسير معنى العلّة ، كما أنّه على ما ذكره العلّامة رحمه اللّه يرجع النزاع إلى تفسير قول الشّارع : لأنّه مسكر ، مثلا .
ثمّ إنّ العلّة المستفادة قد تكون من جملة العلل الفاعليّة ، وقد تكون من جملة العلل الغائيّة ، وقد تكون غيرهما ، وكلّها داخلة في المبحث ، ووجوه المصالح الكامنة في نفس الشّيء الواجب أو الحرام من الأسباب التي تشبه أن تكون من
هامش
( 1 ) في « المعالم » ص 516
( 2 ) الشيخ حسن في « معالمه » ص 517
( 3 ) كالشيخ حسن في المعالم ص 517