قانون القياس
في اللّغة : التقدير « 1 » والمساواة « 2 » كما يقال : قست الأرض بالقصبة أي قدّرتها ، و : فلان لا يقاس بفلان أي لا يساوى .
وفي الاصطلاح : إجراء حكم الأصل في الفرع لجامع بينهما ، وهو علّة لثبوت الحكم في الأصل .
وهي إمّا مستنبطة أو منصوصة ، أما الأخير فسيجيء الكلام فيه .
وأمّا الأوّل : فذهب الأصحاب كافّة عدا ابن الجنيد رحمه اللّه من قدمائنا في أوّل أمره ، وبعض العامّة إلى حرمة العمل به ، وذهب الآخرون إلى جوازه .
وربّما يستدل على الحرمة بالآيات والأخبار الدالّة على حرمة العمل بالظنّ وليس بذلك ، لما مرّ من أنّها ظاهرة في أصول الدّين ، مع أنّا إذا أثبتنا جواز العمل بظنّ المجتهد مطلقا إلّا ما أخرجه الدّليل ، فلا يتمّ الاستدلال بها أيضا ، إذ حرمته بعد التسليم إنّما يسلم مع عدم انسداد باب العلم ، فالأولى الاستدلال بالأخبار المتواترة على ما إدّعاه جماعة من أصحابنا ، روتها العامّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم
هامش
( 1 ) وقريب من هذا في « لسان العرب » وفي « مجمع البحرين » والأصل في القياس التقدير .
( 2 ) في « اتحاف ذوي البصائر بشرح روضة النّاظر » : 4 / 2097 يطلق القياس في اللغة على اطلاقين الأوّل : على التقدير ، والثاني : على المساواة ، واختلف العلماء في اللفظ ، فمنهم من جعله حقيقة في التقدير مجاز في المساواة ، ومنهم من جعله مشترك لفظي بين التقدير والمساواة ، ومنهم من جعله مشترك اشتراكا معنويّا بين التقدير والمساواة .