والخاصّة عن أئمّتهم عليهم الصلاة والسلام .
منها : ما نقله البيضاوي وغيره « 1 » عنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم أنّه قال : « تعمل هذه الأمّة برهة بالكتاب ، وبرهة بالسنّة ، وبرهة بالقياس ، وإذا فعلوا ذلك فقد ضلّوا » .
ومنها ما رواه صاحب « المحصول » « 2 » قال صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « ستفرق أمتي على بضع وسبعين فرقة ، أعظمهم فتنة قوم يقيسون الأمور برأيهم فيحرّمون الحلال ويحلّلون الحرام » .
وأمّا أخبار الخاصّة فكتبهم مشحونة بها « 3 » لا حاجة إلى نقلها .
وما يتراءى لنا [ يترأنا ] في بعض أخبارنا من عمل أئمتنا عليهم الصلاة والسلام بالقياس ، فهو إمّا من باب التقيّة أو المجادلة بالتي هي أحسن ، أو لتعليم أصحابهم طريق دفاع المخالفين كما لا يخفى على البصير ، بل حرمته ضروريّ من المذهب بحيث لا يتخالجه شكّ وريبة ، فإنّا نرى علماءنا في جميع الأعصار والأمصار ينادون في كتبهم الأصوليّة والفقهيّة بحرمته مستندا إيّاها إلى أئمّتهم
هامش
( 1 ) كالرّازي في « المحصول » 4 / 1138 ، وكالغزالي في « المستصفى » 2 / 115 ، وأيضا الهيثمي في « مجمع الزّوائد » 1 / 182 ، والخطيب في « الفقيه والمتفقه » 2 / 179 وغيرهم .
( 2 ) 4 / 1138 ، وكذا ذكره الغزالي في « المستصفى » كما في المصدر السّابق ، وأيضا أخرجه الطبراني في « الكبير » 18 / 51 - 50 رقم 90 ، والبيهقي في « المدخل » 207 ، والحاكم 4 / 340 ، وغيرهم .
( 3 ) ابن حجر في « المطالب العالية » 3 / 121 ، وابن عدي في « الكامل » 2 / 663 و 7 / 2483 ، وابن عبد البر في « جامع بيان العلم » 2 / 134 و « سند الشّاميين » رقم ( 1172 ) ، و « المستدرك على الصحيحين » 4 / 430 ، و « الإحكام » لابن حزم ، 2 / 506 ، و « كنز العمال » 1 / 1056 ، 1058 ، وغيرهم كثير .