قانون الاستقراء :
هو الحكم على الكلّيّ بما وجد في الجزئيّات ، وهو إمّا تامّ ، وإمّا ناقص .
وأمّا الأوّل : فهو ما وجد الحكم في جميع الجزئيّات ، مثل أن يقال : الجسم إمّا حيوان أو نبات أو جماد ، وكلّ منها متحيّز ، فكلّ جسم متحيّز . وهو الذي يسمّونه بالقياس المقسّم ، وهو يفيد اليقين ، ولا ريب في حجّيته ، لكنّه ممّا لا يكاد يوجد في الأحكام الشرعيّة .
وأمّا الثاني : فهو ما ثبت الحكم في الأغلب وهو ممّا يفيد الظّن الغالب ، ويتفاوت الظّن الغالب فيه بتفاوت مراتب الكثرة ، فربّما يصير الظّن متاخما للعلم ، وأمثلته في الشّرع كثيرة .
منها : الحكم بسماع شهادة العدلين ، ومنها : الحكم بأنّ كلّ صلاة واجبة لا يجوز أن تفعل « 1 » على الرّاحلة ، لأنّ كلّ ما وجدناه من أفراده فهو كذلك ، فيحكم على الكلّيّ بذلك . ويترتّب عليه استحباب الوتر بجوازها على الرّاحلة .
والظّاهر أنّه حجّة ، لإفادته الظّن بالحكم الشرعيّ ، وقد أثبتنا مشروحا أنّ ظنّ المجتهد حجّة ، وليس ذلك من باب القياس حتّى يشمله أدلّة حرمته ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) في نسخة الأصل ( يفعل ) .