تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
الشّك لم يكن من قبل ، فصدق أنّ اليقين انتقض بالشّك لا باليقين وهذا ظاهر . وممّا ذكرنا « 1 » ، ظهر أنّ العلّة التامّة أو الجزء الأخير منها هو الشّك المسبّب عن هذا اليقين لا نفس اليقين ، وصحيحة [ وصحيحته ] الأخرى وهي مذكورة في زيادات كتاب الطهارة من « التهذيب » وهي طويلة وفيها مواضع من الدّلالة ممّا يقرب من صحيحته المتقدّمة وصحيحته الأخرى أيضا ، وهي مذكورة في باب السّهو في الثلاث والأربع من « الكافي » « 2 » عن أحدهما عليهما السّلام قال : « وإذا لم يدر في ثلاث هو أو في أربع وقد أحرز الثلاث ، قام فأضاف إليها ركعة أخرى ولا شيء عليه ، ولا ينقض اليقين بالشّك ولا يدخل الشّك في اليقين ، ولا يخلط أحدهما بالآخر ، ولكنّه ينقض الشّك باليقين ويتمّ على اليقين فيبني عليه ، ولا يعتدّ بالشّك في حال من الحالات » « 3 » . وما رواه الشيخ « 4 » عن الصفّار عن عليّ بن محمد القاساني قال : كتبت إليه عليه السّلام وأنا بالمدينة عن اليوم الذي يشكّ فيه من رمضان هل يصام أم لا ؟ فكتب عليه السّلام : « اليقين لا يدخل فيه الشّك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية » .
هامش
( 1 ) من مراد المحقّق السّبزواري من العلّة التّامة في غير الصّورة الأولى هو مجموع الشّك واليقين ، ومراده من الجزء الأخير هو اليقين بوجود ما يشك ، والمصنّف يقول : إنّ العلّة التامّة الخبر الأخير هو الشّك في المسبّب عن اليقين لا نفس اليقين . ( 2 ) 3 / 352 ح 3 . ( 3 ) وفي « الاستبصار » ج 1 في أبواب السّهو 216 ح 1417 ، و « التهذيب » باب 10 في أحكام السهو في الصلاة وما يجب إعادة الصلاة ح 41 ، « جامع أحاديث الشيعة » 5 / 66 في الخلل باب 24 ح 4 . ( 4 ) في « التهذيب » 4 / 214 ح 28 ، « الوسائل » 10 / 256 باب 3 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 13 .