غاية وعدمه كما اختاره أوّلا كما قد يتوهّم ، بل التفصيل في الصورة الأولى « 1 » ، والفرق بين الشّك في كون الشّيء فردا من أفراد المزيل ، مع العلم بكونه ماهيّة واحدة ، والشّك في تعدّد ماهيّة المزيل ، ولم يتعرّض لبيان عدم الفرق ، وسنبيّنه .
وأمّا ما ذكره المحقّق السبزواري رحمه اللّه من الفرق بين الأقسام المذكورة في كلامه ، وهو أيضا لا يرجع إلى محصّل ، فلتذكر [ فلنذكر ] أوّلا أمثلة للصّور المذكورة ، ثمّ نتعرّض لإبطال الفرق .
فمثال الأوّل : استمرار علاقة الزّوجيّة مع الشّك في ثبوت موت الزّوج ، واستمرار نجاسة البدن والثوب مع الشّك في الغسل .
ومثال الثاني : استمرار الطهارة إلى زمان الحدث مع الشّك في كون المذي حدثا إذا حصل المذي ، من جهة تعارض الأدلّة واستمرار نجاسة البدن والثوب إلى زمان التطهير بالماء ، مع غسله بماء السّيل المشكوك في كونه ماء .
ومثال الثالث : كلّ شيء مجهول الحال ، الذي فيه حلال وحرام ، فهو حلال حتّى تعرف أنّه حرام . فإنّ الحلال والحرام ماهيّتان معلومتان وأفرادهما الواقعيّة أيضا معلومة متعيّنة في متن الواقع ، بحيث لو علم أنّه مغصوب يقال : إنّه حرام ، ولو علم أنّه من المباحات الأصليّة المحازة من دون تعدّد يقال : إنّه حلال ، لكن بسبب الاختلاط والاشتباه الخارجيّين اللّذين أوجبا تعذّر المعرفة ، لا يعلم أنّ هذا الشّخص الموجود المجهول الحال ، فرد من أيّ الصّنفين ومتّصف بأيّهما « 2 » .
هامش
( 1 ) وهي الشّك في أنّ كون الشيء مزيلا .
( 2 ) والمثال الذي قد ذكره المصنّف لا يعرف أنّ المستصحب أي شيء ، نعم يعرف منه أنّ فرد الحلال والحرام قد يختلطا ويشتبها ، وحينئذ يتعذر المعرفة بحالهما ، وقد مثّل -