تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ومثال الرّابع : الشّك في كون استحالة الكلب بالملح إذا وقع في المملحة ، مطهّرا . وأقول : إنّ دلالة الخبر على الأقسام الأربعة واضحة ، ولا اختصاص له بالصّورة الأولى ، فإنّ كلّ ذلك من موارد نقض اليقين بالشّك . قوله : بل إنّما حصل النّقض باليقين بوجود ما يشكّ . . . الخ . فيه : أنّ المتبادر من الخبر ، أنّ موضع الشّك واليقين وموردهما شيء واحد ، فاليقين بوجود المذي مثلا لم يرد على اليقين بالطهارة ، بل هما أمران متغايران ، فالشّك واليقين كلاهما لا بدّ أن يلاحظ بالنّسبة إلى الطهارة ، فمراد من لا يفرّق بين الصّور أنّ وجود المذي بعنوان اليقين ، لمّا كان يستتبع الشّك بزوال الطهارة التي كانت يقينيّة ، فقد صدق تواردهما على موضوع واحد ، وهكذا غيره من الأمثلة . قوله : فإنّ الشّك في تلك الصّور كان حاصلا من قبل . . . الخ . فيه : أنّ ما كان حاصلا من قبل هو الشّك في كون نوع هذا الشّيء دافعا لنوع ذلك الحكم . وأمّا الشّك في رفع الحكم الخاصّ ، فإنّما حصل بشخص الشّك الحاصل من جهة يقين حصول هذا الشّيء الخاصّ ، فإنّ حصول ما هو مشكوك في كونه من الرّافعات ، مستلزم للشّك في رفع هذا الحكم الخاصّ بحصوله الخاصّ بعد الحكم الخاصّ ، وهذا
هامش
- صاحب « الفصول » بما لو شك المتطهر في كون الخارج منه بولا أو دما مع عدم إمكان التّميز بالمشاهدة ، وكالتّيمم بما يشك في كونه أرضا أو معدنا مع عدم إمكان التّميّز ، كما ذكر في « الفصول » ص 372 وهو الأنسب في المقام ، هذا ولم أذكر عبارة مع إمكان المشاهدة أيضا التي هي لصاحب « الفصول » حتى ينطبق الكلام على ظاهر عبارة المحقق السّبزواري .