تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
حكم الوضوء في حال تيقّنه وهو جواز الدّخول في الصلاة مثلا ، لا يجوز نقضه بالشّك في الوضوء . ثمّ [ إنّك ] إذا تأمّلت في فقه الحديث ، تعلم أنّ نظر الإمام عليه السّلام على نفي تحقّق النّوم في الخارج ليس أقلّ من نظره إلى إثبات الطّهارة ، وتوجّهه عليه السّلام إلى بيان ما به يتحقّق النّوم وغلبته باستيلائه على القلب والأذن دون العين فقط ، يفيد أنّه عليه السّلام اعتبر اليقين في الأمور الخارجيّة أيضا ، وإن كان من أسباب الأمور الشرعيّة ، فلا وجه للقول بتخصيص دلالة الحديث باستصحاب الأحكام الشرعيّة دون الخارجيّة ، لأنّ ذلك إنّما هو شأنهم ، ومن قبيل حصول النّوم في الخارج حصول الجفاف والرّطوبة وأمثال ذلك ممّا يتعلّق بها الأحكام الشرعيّة . وأمّا ما ذكره المحقّق الخوانساري رحمه اللّه « 1 » : من أنّ الرّواية لا تدلّ إلّا على ما ثبت استمراره إلى غاية من جهة الشّرع ، تمسّكا بأنّ المراد من عدم نقض اليقين بالشّك هو عدم النقض عند التّعارض ، ومعنى التّعارض هو أن يكون الشّيء موجبا لليقين لولا الشّك . فقد أورد عليه : بأنّه كذلك في استصحاب القوم أيضا ، يعني ما لم يثبت الاستمرار إلى غاية أيضا ، سواء ثبت الاستمرار في الجملة أو ثبت الحكم على الإطلاق ، إذ المفروض أنّ الكلام ليس فيما كان مقيّدا بوقت أو ما اختصّ ثبوته بآن ، فإنّ الشّك لو فرض عدم عروضه في الزّمان الذي عرض فيه أو عند الحال التي فرض عروضه عندها حينئذ ، لكنّا قاطعين بالبقاء أيضا ، لأنّ عدم العروض إنّما يكون عند القطع بأنّ جزء من أجزاء علّة الوجود لم يرتفع ، ومع عدم ارتفاعه
هامش
( 1 ) فإنّ إيراده على الاستعمال أيضا هو إيراد على كليّة كبراه .