حصل ، وهذا عدم « 1 » تدارك الضّرر ، لا نفس الضّرر .
ويمكن أن يقال : « 2 » يجب تداركه من بيت المال ، وإلّا لزم الضّرر فتعيين [ فتعيّن ] التدارك من مال المتلف يحتاج إلى الرّجوع إلى قاعدة الإتلاف ، وهو خروج « 3 » عن الاستدلال بنفي الضّرر ، مع أنّ حكاية سمرة بن جندب المشتملة على هذا اللّفظ التي رواها الأصحاب ، لا تدلّ إلّا على تحريم الضّرر ، وسيجيء ذكرها .
نعم ، روى البزنطي في الصحيح عن حمّاد عن المعلّى [ بن ] الخنيس عن الصادق عليه الصلاة والسلام قال : « من أضرّ بطريق المسلمين شيئا فهو ضامن » « 4 » . وهو غير المدّعى .
وقال بعض الأفاضل في صورة كون الإضرار ظلما : الظّاهر مع ملاحظة قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا ضرر ولا ضرار » ، الحكم بلزوم الجبران ، وإلزام المضارّ لما يحكم به أهل الخبرة ، ثمّ الصّلح أو إبراء المستضرّ تحصيلا ليقين البراءة « 5 » ، لاحتمال الزّيادة بحسب الشّرع .
هامش
( 1 ) عدم لزوم تدارك الغرامة .
( 2 ) في عدم الغرامة في الأمثلة المذكورة .
( 3 ) إذا الكلام في ثبوت موارد الضّرر وليس موارد قاعدة الإتلاف .
( 4 ) في « الوسائل » 29 / 240 الحديث 35540 ، ولكن ليس كما هو في اسناد المصنف وانّما هو عن محمد بن الحسن باسناده عن أحمد بن محمد عن علي بن النعمان عن أبي الصباح الكناني ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : من أضرّ بشيء من طريق المسلمين فهو له ضامن . كما هو في « التهذيب » كتاب الديات ، باب 8 الحديث 34 و 40 ، ورواه الصدوق في « الفقيه » 4 / 115 الحديث 395 باسناده عن الحسين بن سعيد عن علي بن النعمان مثله والكليني في « الكافي » 7 / 350 ح 307 .
( 5 ) راجع ما ذكره الفاضل التوني في « الوافية » 195 .