تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
صريح في العموم ، وأمّا خبر الضّرر فقد ذكر في « التذكرة » « 1 » قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلم : « لا ضرر ولا ضرار في الإسلام » . وعن طرق الخاصّة كثيرة ، أكثرها في حكاية سمرة بن جندب . منها : ما رواه في « الكافي » « 2 » و « التهذيب » « 3 » في الموثّق لابن بكير عن زرارة عن الباقر عليه الصلاة والسلام قال : إنّ سمرة بن جندب كان له عذق « 4 » في حائط لرجل من الأنصار ، وكان منزل الأنصاريّ بباب البستان ، وكان يمرّ به إلى نخلته ولا يستأذن ، فكلّمه الأنصاريّ أن يستأذن إذا جاء فأبى سمرة ، فلمّا تأبى جاء الأنصاري إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فشكا إليه وخبّره الخبر ، فأرسل إليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم وخبّره بقول الأنصاريّ وما شكا إليه ، وقال : إذا أردت الدّخول فاستأذن ، فأبى ، فلمّا أبى ساومه حتّى بلغ به من الثّمن له ما شاء اللّه ، فأبى أن يبيع ، فقال : « لك بها عذق مذلّل في الجنّة » ، فأبى أن يقبل . فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم للأنصاريّ : « اذهب فاقلعها وارم بها إليه ، فإنّه لا ضرر ولا ضرار » « 5 » . وليس فيها قيد في
هامش
( 1 ) « تذكرة الفقهاء » 5 / 291 . ( 2 ) 5 / 293 باب 2 ح 181 . ( 3 ) 7 / 174 ح 651 . ( 4 ) العذق بالفتح - النّخلة بحملها ، وفي بعض النسخ وفي « الكافي » : « عذق يمدّ لك في الجنة » . ( 5 ) الضّرار فعال من الضّر بمعنى لا يضر أحد الآخر فينقصه شيئا من حقه ، ولا هو يجازيه على إضراره بإدخال الضّرر عليه ، والضّرر فعل الواحد والضّرار فعل الاثنين أو الضّرر ابتداء الفعل ، والضّرار الجزاء عليه ، وقيل الضّرر ما تضرّ به صاحبك وتنتفع أنت . وفي بعض النسخ « ولا إضرار » ولعلّه غلط كما في تصريح الطريحي في « مجمعه » ، وكذا ورد مع الألف في « من لا يحضره الفقيه » 3 / 45 .