الإسلام « 1 » .
وروى طلحة بن زيد عن الصادق عليه الصلاة والسلام قال : « إنّ الجار كالنّفس غير مضارّ ولا آثم » « 2 » . وصحيحة البزنطي وقد تقدّمت .
[ في معنى عسر والحرج ]
ومعنى العسر والحرج هو المشقّة والشدّة والضيق . ومعنى الضّرر هو ما قابل الانتفاع ، وسيجيء الكلام في تفاوت معنى لفظي الضّرر والضّرار ، والعسر المنفيّ عن فعل اللّه تعالى ، مثل رخصة القعود في الصلاة والإفطار في الصوم للمريض ، وعن أفعال العباد كتكليف الوالدين ولدهما بما يكون حرجا .
ثمّ إنّ تلك المذكورات إمّا ترد على التكاليف الثابت نوعها كما ذكر ، أو على نفس التكليف ، فينفيه رأسا ، كعدم نجاسة الحديد .
ثمّ إنّ هاهنا اشكالا من وجوه :
الأوّل : [ أنّ ] نفي المذكورات بعنوان العموم كيف يجتمع مع ما نشاهد من التكليف بالجهاد والحجّ والصّوم في الصّيف الحار ، والجهاد الأكبر الذي هو مجاهدة النفس وتخليتها عن الرّذائل وتحليتها بالفضائل ، ودفع الشّكوك والشّبهات ، والتولّي عن أديان الآباء والأمّهات ؟
والثاني : هل للمذكورات حدّ ، أو موكول إلى العرف واللّغة ؟
والثالث : أنّها مثل أصل البراءة وأصل العدم وغيرهما ، فلا يعارض بها الدّليل أو هي من الأدلّة .
وعلى الثاني فهل يخصّص بها سائر الأدلّة ، أو يرجع إلى المرجّحات ، لأنّ بينها
هامش
( 1 ) عبارة : « وليس فيها قيد في الاسلام » ليست في المصدرين « التهذيب » و « الكافي » .
( 2 ) « الكافي » : 2 / 666 ج 2 ، و 5 / 292 ج 1 من الباب 181 .