تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
الإسلام « 1 » . وروى طلحة بن زيد عن الصادق عليه الصلاة والسلام قال : « إنّ الجار كالنّفس غير مضارّ ولا آثم » « 2 » . وصحيحة البزنطي وقد تقدّمت .

[ في معنى عسر والحرج ]

ومعنى العسر والحرج هو المشقّة والشدّة والضيق . ومعنى الضّرر هو ما قابل الانتفاع ، وسيجيء الكلام في تفاوت معنى لفظي الضّرر والضّرار ، والعسر المنفيّ عن فعل اللّه تعالى ، مثل رخصة القعود في الصلاة والإفطار في الصوم للمريض ، وعن أفعال العباد كتكليف الوالدين ولدهما بما يكون حرجا . ثمّ إنّ تلك المذكورات إمّا ترد على التكاليف الثابت نوعها كما ذكر ، أو على نفس التكليف ، فينفيه رأسا ، كعدم نجاسة الحديد . ثمّ إنّ هاهنا اشكالا من وجوه : الأوّل : [ أنّ ] نفي المذكورات بعنوان العموم كيف يجتمع مع ما نشاهد من التكليف بالجهاد والحجّ والصّوم في الصّيف الحار ، والجهاد الأكبر الذي هو مجاهدة النفس وتخليتها عن الرّذائل وتحليتها بالفضائل ، ودفع الشّكوك والشّبهات ، والتولّي عن أديان الآباء والأمّهات ؟ والثاني : هل للمذكورات حدّ ، أو موكول إلى العرف واللّغة ؟ والثالث : أنّها مثل أصل البراءة وأصل العدم وغيرهما ، فلا يعارض بها الدّليل أو هي من الأدلّة . وعلى الثاني فهل يخصّص بها سائر الأدلّة ، أو يرجع إلى المرجّحات ، لأنّ بينها
هامش
( 1 ) عبارة : « وليس فيها قيد في الاسلام » ليست في المصدرين « التهذيب » و « الكافي » . ( 2 ) « الكافي » : 2 / 666 ج 2 ، و 5 / 292 ج 1 من الباب 181 .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 117 | الميرزا القمي