قانون الحقّ ، موافقا للأكثرين « 1 »
حتى ادّعى عليه جمع منهم « 2 » الإجماع ، عدم جواز العمل بالعامّ قبل الفحص على المخصّص . وقيل : يجوز « 3 » .
وعلى المختار ، فالحقّ الاكتفاء بالظنّ « 4 » .
وقيل « 5 » : يجب تحصيل القطع .
ولا بدّ في تحرير محلّ النزاع وتحقيق المقام من تمهيد مقدّمة ينكشف بملاحظتها غواشي الأوهام ، وهي : إنّ الفرق الواضح حاصل بين حالنا وحال أصحاب النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السّلام في طريق فهم الأحكام ومعرفتها وأخذها منهم عليهم السّلام ومن أحاديثهم ، لأنّهم كانوا مشافهين لهم ومخاطبين بخطابهم ، وعارفين بمصطلحهم ، واجدين للقرائن الحاليّة والمقاليّة ، عالمين لبعض الأحكام من الضّرورة والبداهة ، آخذين ما لا يعلمونه من كلماتهم .
وكانوا قد يعلمون العموم ويشتبه عليهم الخصوصية في بعض الموارد ويسألون
هامش
( 1 ) في « الفصول » : ص 200 ، و « الوافية » : ص 129 .
( 2 ) وقد ادّعى ذلك الحاجبي كما عن « الفصول » : ص 200 ، ونسب في الحاشية قول الحاجبي إلى « المختصر » ، وفي « الوافية » ص 129 : حتّى نقل الإجماع عليه .
وذهب إلى ذلك منّا الوحيد البهبهاني في « فوائده » : ص 201 على تفصيل .
( 3 ) التمسّك به ابتداء وما لم تظهر دلالة مخصّصة وهو للصيرفي كما في « المحصول » :
2 / 537 .
( 4 ) وإلى هذا ذهب في « الزبدة » : ص 134 ، و « الفصول » : ص 200 ، وهو قول الأكثر كما عن « المعالم » : ص 283 ، وإليه ذهب فيه .
( 5 ) وهو للقاضي الباقلّاني .