الموجبة « 1 » لتفاوت الحال من جهة السّند والدلالة ، ومن جهة الاختلال في الدلالة ، بسبب تفاوت العرف « 2 » والاصطلاح ، وخفاء القرائن وحصول المعارضات اليقينيّة ، والإشكال في جهة العلاج من جهة اختلاف النصوص الواردة في التعارض ، وأنّ التكليف اليقيني « 3 » الثابت بالضّرورة من الدّين ، لا بدّ من تحصيل معرفته من وجه يرضى به صاحب الشّرع وسبيل العلم به منسدّ غالبا ، وليس لنا وجه وسبيل في ذلك إلّا الرجوع إلى الأدلّة « 4 » المتعارفة ، والكتاب العزيز لا يستفاد منه إلّا أقلّ قليل من الأحكام ، مع اختلال وإشكال في كيفيّة الدّلالة في أكثرها ، والإجماع اليقينيّ نادر الحصول ، وكذلك الخبر المتواتر ، والاستصحاب لا يفيد إلّا الظنّ ، والأخبار مع أنّها لا تفيد إلّا الظنّ ، متخالفة ومتعارضة في غاية الاختلاف والتعارض ، بل الاختلاف حاصل بينها وبين سائر الأدلّة أيضا ، بل الاختلاف موجود بين جميع الأدلة ، ولا بدّ في الاعتماد على شيء منها على بيان مرجّح لئلّا يلزم ترجيح المرجوح أو المساوي .
والقول بالتخيير مطلقا أو الأخذ بأحد الطرفين من باب التسليم ، إنّما يتمّ مع
هامش
- وأصحاب الحديث والفقهاء تقطعوا هذه المسائل وكتبوا كلّ مسألة في بابها كالمسألة المتعلّقة بالطهارة في كتاب الطهارة والصوم في كتاب الصوم وهكذا .
( 1 ) أي هذه الأمور الأربعة .
( 2 ) كأن كان النهي أو الأمر في زمانهم للتحريم أو الوجوب وفي زماننا صار بالعكس أو بالعكس .
( 3 ) جملة مستأنفة أو عطف على قوله : ان الفرق الواضح ، وهذا الأخير هو الواضح أو عطف على أنّ في قوله : ولا ريب ان . . . الخ ، أو انّ الواو بمعنى مع متعلق بقوله فنحن في الأخبار ، هذا ما أفاد في الحاشية .
( 4 ) الأربعة .