تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
خبر بلا معارض إلّا في غاية النّدرة ، فكيف يقاس هذا بخبر ينقله الثّقة عن إمامه بلا واسطة إلى أهله أو إلى بلد آخر مع عدم علم المستمع بمعارض له ، ولا ظنّ بذلك مع اتّحاد الاصطلاح وقلّة أسباب الاختلال ، وإنّما عرض الاختلالات بسبب طول الزّمان وكثرة تداولها بالأيدي ، سيّما أيدي الكذّابة وأهل الرّيبة والمعاندين للأئمة عليهم السّلام ، فأدرجوا فيها ما ليس منهم « 1 » . فنحن في الأخبار التي وصلت إلينا في وجوه من الاختلال من جهة العلم بالصّدور عنهم وعدمه ، ومن جهة جواز العمل بخبر الواحد الظنّي وعدمه ، وكذلك في اشتراط العدالة ، وتحقيق معنى العدالة ومعرفة حصولها في الرّاوي ، وكيفية الحصول من تزكية عدل أو عدلين ، ومن جهة الاختلال في المتن من جهة النّقل بالمعنى مرّة أو مرارا مختلفة ، واحتمال السّقط والتحريف والتبديل « 2 » وحصول التّقطيع « 3 » فيها
هامش
( 1 ) في رواية عرض يونس بن عبد الرحمن على سيدنا أبي الحسن الرضا ( ع ) كتب جماعة من أصحاب الباقر والصادق عليهما السّلام فأنكر منها أحاديث كثيرة أن يكون من أحاديث أبي عبد اللّه عليه السّلام وقال : إنّ أبا الخطاب كذب على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، لعن اللّه أبا الخطاب . وكذلك أصحاب أبي الخطاب يدسّون هذه الأحاديث إلى يومنا هذا في كتب أصحاب أبي عبد اللّه عليه السّلام . وفي رواية أخرى عن هشام بن الحكم أنّه سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : كان المغيرة بن سعيد يتعمّد الكذب على أبي ويأخذ كتب أصحابه ، وكان أصحابه المستترون بأصحاب أبي يأخذون الكتب من أصحاب أبي فيدفعونها إلى المغيرة ، فكان يدسّ فيها الكفر والزّندقة ويسندها إلى أبي . أقول : وهذا الرجل الملعون بعد أن أخذه السّلطان ليقتل اعترف أنّه أدرج في أخبار الصادق عليه السّلام أربعة آلاف حديث . ( 2 ) التحريف قد يحصل في الحروف والتبديل في الكلمات . ( 3 ) أن يسمع الرّجل الرّاوي عن إمامه في مجلس ألف مسألة تتعلّق بأبواب الفقه ، -