تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
فإن أراد التناول الواقعي ، فهو غلط لعدم العلم به ولزوم البداء في المخصّص . وإن أراد التناول الظّاهري ، فلا معنى لاستصحاب الظهور . وإن أراد استصحاب حكم التناول الظاهري ، فهو ما قلنا . ولنا أيضا « 1 » : احتجاج السّلف من العلماء وأهل العصمة عليهم السّلام بالعمومات المخصّصة بحيث لا يقبل الإنكار . وربّما يستدلّ أيضا « 2 » : بأنّه لو لم يكن حجّة في الباقي ، لكانت إفادة العامّ لدخول الباقي موقوفة على إفادته للمخرج ، فلو كانت إفادته للمخرج أيضا متوقّفة على ذلك ، لزم الدّور ، وإلّا لزم الترجيح بلا مرجّح وهو ضعيف ، لأنّه دور معيّة « 3 » كالمتضايفين واللّبنتين المتساندتين . احتجّ المنكر مطلقا بوجهين : الأوّل : أنّ حقيقة العموم غير مراد ، والباقي أحد من المجازات ، فلا يتعيّن الحمل
هامش
( 1 ) وفي « الزبدة » أيضا ص 129 . ( 2 ) وهذا الاستدلال وما استدلّ به المصنّف من استصحاب حكم التناول الظاهري ، نقله في « الفصول » ص 199 . ( 3 ) قال في الحاشية : إنّ التوقف ينقسم إلى توقف تقدّم كما في المعلول على العلّة والمشروط على الشرط ، والتوقف من الطرفين بهذا المعنى دور محال ضرورة استلزامه تقدم الشيء على نفسه ، وإلى توقف معيّة كتوقف كون هذا ابنا لذاك على كون ذاك أبا له وبالعكس ، وكتوقف قيام كل من المعنيين المتساندين على قيام الآخر . وما يلزم من الدّور في الاستدلال إنّما هو من قبيل الثاني لا الأوّل ، وما يطلق عليه المحال هو الأوّل لا الثاني . وحاصل الاستدلال ، انّه على تقدير عدم حجّية العام في الباقي لزم أحد المحذورين ، إما الدّور المحال أو الترجيح بلا مرجّح . وحاصل الجواب بالتزام الأوّل ، ولكنّه نقول : إنّه ليس بمحال لأنّه دور معيّة وهو جائز .