قانون العامّ المخصّص بمجمل ليس بحجّة اتفاقا « 1 »
، فإن كان مجملا من جميع الوجوه ، ففي الجميع ، مثل قوله تعالى :
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ إِلَّا ما يُتْلى عَلَيْكُمْ .
« 2 » ومثل : اقتلوا المشركين إلّا بعضهم .
وإن كان إجماله في الجملة ، ففي قدر الإجمال ، مثل : إلّا بعض اليهود ، فلا إجمال في غير اليهود .
وأمّا المخصّص بمبيّن فالمعروف من مذهب أصحابنا ، الحجيّة في الباقي مطلقا ، ونقل بعض الأصحاب اتّفاقهم على ذلك « 3 » .
واختلف العامّة « 4 » ، فمنهم من قال : بعدم الحجيّة مطلقا .
ومنهم : من خصّ الحجيّة بما لو كان المخصّص متّصلا « 5 » .
ومنهم من قال : بحجيّته في أقلّ الجمع « 6 » .
ومنهم من قال : بالحجيّة فيما لو كان العامّ منبئا عن الباقي قبل التخصيص « 7 » ،
هامش
( 1 ) وكما في « الفصول » : ص 199 أيضا .
( 2 ) المائدة : 1 .
( 3 ) يمكن أن يكون مقصوده الشيخ البهائي الّذي قال في « الزبدة » ص 128 : العامّ المخصّص بمبيّن حجّة في الباقي ، وفي حاشيته : أصحابنا الإماميّة متّفقون على ذلك .
( 4 ) وللمخالف خمسة أقوال أمثلها في أقلّ الجمع كما في « الزبدة » : ص 128 .
( 5 ) وهو مذهب البلخي .
( 6 ) من الاثنين والثلاث على اختلاف القولين دون ما زاد عليه .
( 7 ) وهو أبو عبد اللّه البصري .