تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
وممّا ذكرنا ، يظهر الجواب عن الثاني « 1 » . هذا ولكنّ الإشكال في أنّ مقتضى محلّ النزاع أنّ القول بعدم الحجيّة مطلق « 2 » ، وهذا الدّليل يقتضي اختصاصه بالقول بكون العامّ المخصوص مجازا في الباقي ، ولا ينهض على من قال بأنّه حقيقة في الباقي . وكيف ذلك وكيف يجتمع هذا « 3 » مع الكلام في القانون السّابق ، فإنّ الكلام ثمّة يقتضي حجّيّته في الباقي سواء كان حقيقة أو مجازا ، لأنّ كلّا من الحقيقة والمجاز ظاهر في معناه ، والكلام هاهنا يقتضي الخلاف في الحجّيّة . وقد يوجّه هنا الاستدلال « 4 » بحيث ينهض على القول بالحقيقة ، بأنّ مراد من قال : إنّ العامّ المخصّص حقيقة في الباقي ، أنّه حقيقة فيه من حيث إنّه أحد أبعاض العامّ لا إنّه حقيقة في الباقي من حيث إنّه تمام الباقي ، فحينئذ يقال في الاستدلال : إنّ تمام الباقي أحد الحقائق ، فلا يحمل عليه بخصوصه . وردّ : بأنّه لا يجري على القول بكون المجموع اسما للباقي « 5 » ، فكما لا يقول أحد : إنّ السّبعة مثلا اسم لهذا العدد فما دونها ، كذلك لا ينبغي أن يجوّز ذلك في عشرة إلّا ثلاثة . ولا على القول بأنّ الإسناد وقع بعد الإخراج ، فإنّ المراد بلفظ
هامش
( 1 ) اي الدليل الثاني للمنكر . ( 2 ) حقيقة كان أو مجاز . ( 3 ) هذا اشكال آخر وهو غير الاشكال السّابق . ( 4 ) وهذا التوجيه هو لسلطان العلماء في حاشيته على « المعالم » : ص 297 وهو دفع للاشكال الأوّل . ( 5 ) هذا وما سيأتي بعده من قوله : ولا على القول بأنّ الاسناد وقع بعد الاخراج . . . الخ ، كلاهما يعودان إلى ما مرّ في المقدمة الثالثة من القانون السّابق في دفع التناقض .