قانون تقرير المعصوم عليه السّلام حجّة ،
وهو أن يفعل بحضوره فعل ، أو اطّلع على فعل في عصره ولم ينكر ، فهو يدلّ على الجواز إن لم يمنعه مانع من خوف أو تقيّة « 1 » أو سبق منعه عليه أو معلوميّة عدم الفائدة في المنع ، ونحو ذلك من المصالح . وأصالة عدمه تكفي في المقام ، وكذلك إذا اطّلع أنّ المكلّف اعتقد شيئا على خلاف الواقع .
والدليل على ذلك لزوم النّهي عن المنكر سيّما على المعصوم عليه السّلام ، وأنّ التقرير على الحرام حرام لكونه إعانة على الإثم ، فالظّاهر من السّكوت الرضا بفعله .
قال المحقّق في « المعتبر » : وأمّا ما يندر فلا حجّة فيه ، كما روي أنّ بعض الصّحابة قال : كنّا نجامع فنكسل على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فلا نغتسل لجواز أن يخفى فعل ذلك على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله . فلا يكون سكوته صلّى اللّه عليه وآله عنه دليلا على جوازه .
لا يقال : قول الصحابيّ : كنّا نفعل ، دليل على عمل الصّحابة أو أكثرهم ، فلا يخفى ذلك عن الرّسول صلّى اللّه عليه وآله لأنّا نمنعه إذ قد يخبر بمثل ذلك عن نفسه أو عن جماعة يمكن أن يخفى حالهم على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله .
إيقاظ : قيل : إنّ الحكم الذي حكم به المعصوم عليه السّلام في الرّؤيا حجّة ،
لما ورد من أنّ « من رآه فقد رآه وأنّ الشيطان لا يتمثّل به » « 2 » .
هامش
( 1 ) والتقيّة في غير النبي صلّى اللّه عليه وآله .
( 2 ) الصدوق في « العيون » و « الأمالي » عند علي بن الحسن بن فضال عن الإمام الرضا -