رحمهم اللّه بهما وقالت : يا شيخ علّمهما الفقه . وكيف كان ، فالاعتماد مشكل ، سيّما إذا خالف الأحكام الشرعيّة الواصلة إلينا ، مع أنّ ترك الاعتماد مطلقا حتّى فيما لو لم يخالفه شيء أيضا مشكل ، سيّما إذا حصل الظنّ بصحّته ، وخصوصا لمن كان أغلب رؤياه صادقة ، سيّما بملاحظة ما رواه الكليني رحمه اللّه في الحسن لإبراهيم بن هاشم عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سمعته يقول : « رأي المؤمن ورؤياه في آخر الزمان على سبعين جزء من أجزاء النبوّة » « 1 » .
وفي الصحيح عن معمّر بن خلّاد عن الرضا عليه السّلام قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله كان إذا أصبح قال لأصحابه : « هل من مبشّرات . يعني به الرؤيا » « 2 » ، وفي معناه روايات أخر « 3 » .
قد تمّ المجلّد الأوّل من القوانين المحكمة في الأصول المتقنة .
هامش
( 1 ) وقريب منه روى الصدوق في « العيون » و « المجالس » وقد ذكر النوري في « دار السلام » في فوائد الرّؤيا روايات كثيرة في هذا المقام .
( 2 ) وقد ذكره في فوائد الرّؤيا النوري في « دار السلام » .
( 3 ) كما في « جامع الأخبار » عن الأئمة عليهم السّلام : انقطع الوحي وبقي المبشرات ألا وهي نوم الصالحين والصالحات . وفي « البحار » عن شرح السنة باسناده عن عبادة بن الصامت قال : سألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله عن قوله تعالى :لَهُمُ الْبُشْرى فِي الْحَياةِ الدُّنْياقال :
هي الرّؤيا الصالحة يراها المؤمن أو يرى له .
الحمد للّه ربّ العالمين أوّلا وآخرا وصلّى اللّه على سيّدنا ونبيّنا محمّد وآله وسلّم تسليما يا أرحم الراحمين .