تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 484

مساهمون:

ص٤٨٤
أفراد الخبر المقابل للإنشاء . والشّهادة في اللّغة إخبار عن اليقين ، وعلى ما عرّفها الفقهاء إخبار جازم بحقّ لازم للغير من غير الحاكم ، فحكم اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وخلفائه عليهم السّلام ، والحاكم ليس بشهادة . وقال الشهيد رحمه اللّه في « القواعد » « 1 » : الشّهادة والرّواية تشتركان في الجزم وتنفردان في أنّ المخبر عنه إذا كان أمرا عامّا لا يختصّ بمعيّن فهو الرّواية ، كقوله : « لا شفعة فيما لا يقسم » « 2 » ، فإنّه شامل لجميع الخلق إلى يوم القيامة ، وإن كان لمعيّن ، فهو الشّهادة ، كقوله عند الحاكم : أشهد بكذا لفلان . وقد يقع لبس بينهما في صور : الأولى : رؤية الهلال ، فإنّ الصوم مثلا لا يتشخّص بمعيّن ، فهو رواية ، ومن اختصاصه بهذا العامّ دون ما قبله وما بعده « 3 » ، بل بهذا الشهر ، فهو كالشهادة ، ومن ثمّ اختلف في التعدّد . الثانية : المترجم عند الحاكم من حيث إنّه يصير عامّا للترجمة ، ومن إخباره عن كلام معيّن ، والأقوى « 4 » التعدّد في الموضعين . الثالثة : المقوّم من حيث إنّه منصوب لتقويمات لا نهاية له ، فهو رواية ، ومن أنّه إلزام لمعيّن « 5 » .
هامش
( 1 ) « القواعد والفوائد » للشهيد الأوّل 1 / 247 . ( 2 ) أي فيما لا يقبل التقسيم . ( 3 ) أي من الأهلّة الماضية والآتية . ( 4 ) اي الأقوى انّها من باب الشهادة . ( 5 ) في كلّ واقعة .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 484 | الميرزا القمي