أفراد الخبر المقابل للإنشاء . والشّهادة في اللّغة إخبار عن اليقين ، وعلى ما عرّفها الفقهاء إخبار جازم بحقّ لازم للغير من غير الحاكم ، فحكم اللّه ورسوله صلّى اللّه عليه وآله وخلفائه عليهم السّلام ، والحاكم ليس بشهادة .
وقال الشهيد رحمه اللّه في « القواعد » « 1 » : الشّهادة والرّواية تشتركان في الجزم وتنفردان في أنّ المخبر عنه إذا كان أمرا عامّا لا يختصّ بمعيّن فهو الرّواية ، كقوله : « لا شفعة فيما لا يقسم » « 2 » ، فإنّه شامل لجميع الخلق إلى يوم القيامة ، وإن كان لمعيّن ، فهو الشّهادة ، كقوله عند الحاكم : أشهد بكذا لفلان .
وقد يقع لبس بينهما في صور :
الأولى : رؤية الهلال ، فإنّ الصوم مثلا لا يتشخّص بمعيّن ، فهو رواية ، ومن اختصاصه بهذا العامّ دون ما قبله وما بعده « 3 » ، بل بهذا الشهر ، فهو كالشهادة ، ومن ثمّ اختلف في التعدّد .
الثانية : المترجم عند الحاكم من حيث إنّه يصير عامّا للترجمة ، ومن إخباره عن كلام معيّن ، والأقوى « 4 » التعدّد في الموضعين .
الثالثة : المقوّم من حيث إنّه منصوب لتقويمات لا نهاية له ، فهو رواية ، ومن أنّه إلزام لمعيّن « 5 » .
هامش
( 1 ) « القواعد والفوائد » للشهيد الأوّل 1 / 247 .
( 2 ) أي فيما لا يقبل التقسيم .
( 3 ) أي من الأهلّة الماضية والآتية .
( 4 ) اي الأقوى انّها من باب الشهادة .
( 5 ) في كلّ واقعة .