تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 481

مساهمون:

ص٤٨١
روايتهم . ومثل عليّ بن محمّد بن رباح « 1 » وعليّ بن أبي حمزة « 2 » وإسحاق بن جرير « 3 » من الواقفية ، الذين كانوا على الحقّ ثمّ توقّفوا ، وروى عنهم ثقات الأصحاب وصرّح أجلّاء المتأخّرين بقبول روايتهم مع جهل التاريخ ، فيمكن الوثوق على روايتهم لأجل ما ذكر ، لأنّ المعهود من حال أصحاب الأئمّة عليهم السّلام كمال اجتنابهم عن الواقفية وأمثالهم من فرق الشيعة ، وكان معاندتهم معهم وتبرّيهم عنهم أزيد منها عن العامّة ، سيّما الواقفية ، حتّى أنّهم كانوا يسمّونهم الممطورة - أي الكلاب التي أصابها المطر - ويتنزّهون عن صحبتهم والمكالمة معهم ، وكان أئمّتهم عليهم السّلام يأمرونهم باللّعن عليهم والتبرّي عنهم ، فرواية ثقاتهم وأجلّائهم عنهم ، قرينة على أنّ الرّواية كانت حال الاستقامة ، وأنّ الرّواية عن أصلهم المعتمد المؤلّف قبل فساد العقيدة أو المأخوذ عن المشايخ المعتمدين من أصحابنا ، ككتب علي بن الحسن الطّاطري ، فإنّ الشيخ ذكر في « الفهرست » انّه روى كتبه عن الرّجال الموثوق بهم وبروايتهم . قال المحقّق البهائي في كتاب « مشرق الشمسين » « 4 » : والظاهر أنّ قبول المحقّق ( طاب ثراه ) « 5 » رواية عليّ بن أبي حمزة مع شدّة تعصّبه في مذهبه
هامش
( 1 ) ابن عمر بن رباح كان ثقة في الحديث واقفا في المذهب صحيح الرواية كما قال النجاشي . ( 2 ) البطائني وقد مرّ ذكره وهو المقصود هنا ، وليس المقصود علي بن أبي حمزة الثمالي لأنّه ثقة فاضل . ( 3 ) بن عبد اللّه البجلي فالأقوى عندي التوقف كما في « الخلاصة » . ( 4 ) « وإكسير السّعادتين » ص 57 . ( 5 ) في « المعتبر » .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 481 | الميرزا القمي