تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
مضبوط عنده أو عن كونه ساهيا ، والظاهر أنّه يكفي في إطلاق الضبط كثرة الاهتمام في نقل الحديث بأنّه بمجرّد سماع الحديث يكتبه ويحفظه ويراجعه ويزاوله بحيث يحصل له الاعتماد وإن كان كثير السّهو ، إذ ربّما يكون الإنسان متفطّنا ذكيّا لا يغفل عن درك المطلب حين الاستماع ، ولكن يعرضه السّهو بعد ساعة أو أكثر ، فمثل هذا إذا كتب وأتقن حين السّماع ، فقد ضبط الحديث وهو ضابط . وبمثل هذا يمكن أن يجاب عمّا يقال : إنّ حبيبا [ حبيب ] « 1 » الخثعمي ممّن وثّقوه في الرّجال ، مع أنّ الصّدوق رحمه اللّه روى في الفقيه أنّه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال : إنّي رجل كثير السّهو فما أحفظ على صلاتي « 2 » . الحديث . ويمكن أن يقال في وجهه : إنّ كثرة السّهو في الصلاة لا تنافي الضّبط في الرّواية ، أو أنّ المراد كثير الشّك لكثرة استعمال السّهو في الشّك . واعلم أنّ معرفة الضّبط أيضا ، إمّا تحصل بممارسة حال الرّاوي باختبار رواياته واعتبارها بروايات الثّقات المعروفين بالضبط والإتقان وموافقتها لها ولو من حيث المعنى فقط ، أو بشهادة العدول . وقد ذكرنا أنّ قولهم : ثقة ، شهادة على ذلك .
هامش
( 1 ) بالإضافة وحذف التنوين ومثل ذلك يصحّ في نحو المقام قال في الألفية : وإن يكونا مفردين فأضف حتما وإلّا اتبع الذي ردف . ( 2 ) من لا يحضره الفقيه : 1 / 255 ح 781 .